الظالم : ( اقتل زيداً فإن لم تفعل قتلتك ) فهما ليسا في رتبة واحدة ولا يعارض المعلق المنجز .
في تعرّض السيد الخميني قدس سرّه للإشكال :
وقد تعرض السيد الخميني قدس سرّه لهذا الإشكال بناءً على ما تقدم من معنيي ( لا تقية ) فقال : ( ( لو قلنا بعدم استفادة أحد الوجهين منها أو استفادة الوجه الثاني من الوجهين فقد يقال : بمعارضة دليل حرمة القتل لدليل حرمة إيقاع النفس في الهلكة ، ومزاحمة الحكمين أو مزاحمة حرمة قتل النفس لحرمة التسبيب لقتل النفس المحترمة ، أي نفس من يتعلق به إذا كان الإيعاد بقتله ، ولا دليل على الترجيح فيتخير بينهما .
نعم ، قد يتحقق الترجيح والأهمية في أحد الطرفين ، كما لو أوعده على قتل بعض متعلقيه لو لم يقتل جماعة « 1 » عديدة ، أو أوعده على قتله وقتل جميع متعلقيه لو لم يقتل واحداً .
أقول : في دوران الأمر بين مباشرة القتل وبين محرم « 2 » آخر دونه ، لا ينبغي الإشكال في أقلية محذور ارتكاب الثاني وعدم مزاحمته لمقتضى القتل ، والإيقاع « 3 » في الهلكة في المقام ليس قتل نفسه مباشرة ولا تسبيباً ، بل لما أمكنه صرف شر الغير عن نفسه كان ذلك الصرف واجباً ولو عقلًا ، أو عدم صرفه نحو إيقاع لها في الهلكة .
هامش
( 1 ) سيأتي عدم الجواز في مثل هذه الصورة أيضاً فالحرمة ثابتة .
( 2 ) هذا مجرد توطئة وإلا فإنه من مستأنف الكلام .
( 3 ) هذا تصوير لجريان معنى إلقاء النفس في التهلكة هنا في المقام .