أ - ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سرّه ومن تبعه كالسيد الخوئي وهو أن دفع المال إلى الجائر فيه قوة للظالم فتكون إعانة له على ظلمه « 1 » وهذا هو الظاهر المتبادر .
ب - للفاضل الإيرواني قدس سرّه وحاصله أن البذل إذا كان بطيب نفسه فلا إشكال أما إذا لم يكن كذلك - لأن الفرض أنه مكره على الدفع - كان الأخذ حراماً فالبذل حرام لأنه معونة على الإثم « 2 » .
واتفق السيد الخوئي قدس سرّه مع الفاضل الإيرواني قدس سرّه على رد الصغرى أي عدم صدق المعونة عليه فإن ( ( تجارة التاجر ليس إعانة لأخذ العشور ، ولا مسار الحاج والقوافل لسرقة السارقين وظلم الظالمين ، ولا يلتزم أحد بحرمة ترك التحفظ للمال من السراق لكونه إعانة على الإثم ) ) .
ونضيف أيضاً أن التجارة والاستيراد وإجراء المعاملات الرسمية وسائر الصنائع والمهن مما فيه رسوم وضرائب لا يُعدّ معونة للظالم وإلا لزم فقه جديد كما يقال .
أقول : هذا الكلام على إطلاقه قد يكون غير تام ؛ لإمكان النقض عليه بصدق الإعانة في بعض الموارد وإن لم يقصدها إلا أن واقعها الخارجي ذلك كالمشاركة في بعض الفعاليات والأنشطة التي تدرّ وارداً
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 686 .
( 2 ) حاشية الإيرواني على المكاسب : 1 / 270 ، التعليقة ( 550 ) .