الضرر ورفض الولاية للجائر ، خصوصاً إذا تضمنت الولاية العمل بما يأمر به الجائر من الإضرار بالغير ، قال الشيخ كاشف الغطاء قدس سرّه : ( ( وأما العمل بأمره في ضرر الخلق فلا يجوز إلا مع الضرر المعتبر دون غيره ) ) « 1 » .
وقال قدس سرّه في موضع آخر : ( ( ولو أمكنه التخلص بإعطاء الرشوة التي لا تضر بحاله لزمه ذلك في بعض الأحوال ) ) .
وتبعه صاحب الجواهر قدس سرّه وعمّمه إلى قبول نفس الولاية أيضاً قال قدس سرّه : ( ( لا فرق في المحرم منها ، والعمل بما يأمره في الضرر المبيح لهما ) ) « 2 » .
تقريب حرمة الولاية مع كون الضرر مباحاً ومقدوراً :
ويمكن تقريب الحرمة في هذه الصورة بوجهين : -
1 - إن الولاية محرمة فيجب اجتنابها والفرار منها ما أمكن ، والمفروض أن ذلك ممكن بدفع المال غير المجحف فيجب بذله مقدمة لامتثال التكليف ، كما يجب مثلًا بذل المال لشراء الماء اللازم للوضوء أو الغسل إذا لم يكن مجحفاً ، ولا يجوز الانتقال إلى التيمم « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح القواعد : 99 .
( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 166 .
( 3 ) سبل السلام : ج 1 / العبادات ، المسألة ( 400 ) .