بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة السابعة والثلاثون
حكم الصلاة في عرفة لمن أقام في مكة
[ مقدمة ]
وهي صغرى لمسألة ما ( ( إذا عزم المسافر على الإقامة في غير بلده عشرة أيام ثم خرج إلى ما دون المسافة ) ) « 1 » ، لأن المسافة بين مكة وعرفة اليوم أصبحت أقل من حد التقصير ، وإنما جعلنا هذه المسألة عنواناً للبحث من جهة كونها الفرد الأكثر ابتلاءً اليوم من تطبيقات هذه المسألة ، وتثير الجدال والخلاف بين الحجيج في كل موسم مع ما سنجده من احتمال الخصوصية للخروج إلى عرفة .
وهنا قد يقال بالاستغناء عن البحث في المسألة لوجود روايات معتبرة تصرح بأن حكم أهل مكة التقصير في عرفة ، فالمقيم كذلك إما لأن الخروج إلى عرفة سفر شرعي أو لأجل سفره الأول من وطنه الأصلي - كما يبني عليه البعض - أو لأنه بمنزلة أهل مكة فحكمه التقصير ، وليس من المحتمل أن يكون حكمه التمام .
ومن الروايات في أهل مكة صحيحة معاوية بن عمار ( أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات ، فقال : ويلهم أو ويحهم وأي سفر أشد منه ! لا تتم ) « 2 » وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ثم رجعوا إلى منى أتموا الصلاة ، وإن
هامش
( 1 ) النص للمحقق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع .
( 2 ) الأحاديث الخمسة تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 3 ، ح 1 ، 4 ، 5 ، 8 ، 3 .