3 - تضخم التكاليف : أي ارتفاع التكاليف .
4 - التضخم النقدي : أي الإفراط في خلق الأرصدة النقدية .
5 - تضخم الائتمان المصرفي : أي التضخم في الائتمان .
ولكن البعض يرى أن لفظ التضخم إذا أطلق فإنه ينصرف إلى حالة الارتفاع في أسعار السلع والخدمات مما يعني ضعف القوة الشرائية للعملة ، فكلما ارتفعت الأسعار ضعفت القيمة النقدية بحيث تستهلك عملة نقدية أزيد مما كانت عليه من قبل ، وهذا أمر خطير يهدد البنية الاقتصادية والاجتماعية لأنه يؤدي إلى رفع مستوى الفقر ، وقد قيل إن التضخم المقبول والمعقول قد لا يتجاوز نصفاً في المائة أو واحداً في المائة في العام إذا كان الوضع الاقتصادي سليماً صحيحاً .
وليس من الضروري أن تتحرك هذه الظواهر المختلفة في اتجاه واحد في وقت واحد ، بمعنى أنه من الممكن أن يحدث ارتفاع في الأسعار دون أن يصحبه ارتفاع في الدخل النقدي ، كما أن من الممكن أن يحدث ارتفاع في التكاليف دون أن يصحبه ارتفاع في الأرباح ، ومن المحتمل أن يحدث إفراط في خلق النقود دون أن يصحبه ارتفاع في الأسعار أو الدخول النقدية .
وبعبارة أخرى فإن الظواهر المختلفة التي يمكن أن يطلق على كل منها ( التضخم ) هي ظواهر مستقلة عن بعضها إلى حد ما وهذا الاستقلال هو الذي يثير الإرباك في تحديد مفهوم التضخم .
وفي ضوء ما سبق يمكن تشخيص عدة خصائص لظاهرة التضخم منها :
1 - أنها نتاج لعوامل اقتصادية متعددة ، قد تكون متعارضة فيما بينها ، فالتضخم ظاهرة معقدة ومركبة ومتعددة الأبعاد في آن واحد .
2 - ناتجة عن اختلال العلاقات السعرية بين أسعار السلع والخدمات من ناحية ، وبين أسعار عناصر الإنتاج ( مستوى الأرباح والأجور وتكاليف المنتج ) من جهة أخرى .
فقه الخلاف — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٧٩