رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج علي عليه السلام ، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا ، محرشا
على فاطمة عليها السلام ، فقال : يا رسول الله رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب
مصبوغة ؟ فقال : ( أنا أمرت الناس بذلك . وأنت يا علي بم أهللت ؟ ) قال :
قلت : يا رسول الله ، اللهم إهلالا كإهلال نبيك ، فقال له رسول الله : كن على
إحرامك مثلي ، وأنت شريكي في هديي ) ( 1 ) .
( 243 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : قلت : قول الله تعالى ( ذلك
لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ) ( 2 ) قال : ( يعني أهل مكة ، ليس
عليهم متعة . كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان . كلما
يدور حول مكة ، فهو داخل في هذه الآية . وكل من كان أهله وراء ذلك ،
فعليه المتعة ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 2 ) من أبواب أقسام الحج ، قطعة من حديث 4
و 14 و 25 و 32 . وسنن ابن ماجة ، كتاب المناسك ( 84 ) باب حجة رسول الله صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم ، حديث 3074 وصحيح مسلم ، كتاب الحج ( 19 ) باب حجة
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، حديث 147 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 6 ) من أبواب أقسام الحج ، حديث 3 .
( 4 ) هذا يدل على اختصاص أهل مكة وحاضري المسجد الحرام ، بحج القران
والافراد ، واختصاص من بعد بالقدر المذكور في الرواية بالتمتع ( معه ) .
( 5 ) ذهب معظم أصحابنا إلى أن البعد الموجب للتمتع ، هو ثمانية وأربعون ميلا
من كل جانب ، وعليه الشافعية ، لأنهم يجعلون هذا المقدار مسافة القصر . وذهب الشيخ
في المبسوط إلى تحديده باثني عشر ميلا من كل جانب . وقوله : ( عسفان ) كعثمان ،
موضع على مرحلتين من مكة . و ( ذات عرق ) وهو ميقات أهل العراق ، دليل على قول
المشهور .
وقد اعترف المحقق والشهيد أنهما لم يطلعا للشيخ على دليل ، نعم قال العلامة في
وروى أيضا عن كتاب قصص الأنبياء للقطب الراوندي عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله . وروى الجزء الثاني من الحديث ( وكان موضعه قبل آدم بيت يقال له الضراح إلى
آخره ، الشيخ الأجل أبو الفتوح الرازي في تفسيره 2 : 426 في قوله تعالى : " إن أول
بيت وضع للناس " الآية ، عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام .