( 251 ) وروى محمد بن أبي عمير ، في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال :
( على المحرم كلما عاد ، الكفارة ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 252 ) وروى معاوية بن عمار ، في الحسن ، عنه عليه السلام ، قال : ( الكفارة
في كل ما أصاب ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 253 ) وروي عن الباقر عليه السلام ، أنه قال : ( لا يجوز أن يبدأ المشركون
بالقتال في أشهر الحرام ، إلا إذا قاتلوا فيها ) ( 6 ) ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الحج ، باب المحرم يصيب الصيد مرارا ، حديث 3 ،
ولفظ الحديث ( فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة ) . ورواه في الوسائل ، كتاب الحج
باب ( 48 ) من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، حديث 5 .
( 2 ) وهذا عام في العمد والخطأ ، وفي الصيد وغيره ( معه ) .
( 3 ) أما تكرر الكفارة ، بتكرر الصيد ، على المحرم ، إذا وقع خطاءا ، أو نسيانا
فموضع وفاق بين العلماء . وإنما الخلاف في تكررها مع العمد والعلم فذهب طائفة إلى
التكرار ، وآخرون إلى عدمه ، ولعله الأرجح . لان ما دل عليه خاص وما دل على الأول
عام ، يمكن تخصيصه بالثاني ( جه ) .
( 4 ) الفروع ، كتاب الحج ، باب المحرم يصيب الصيد مرارا ، حديث 1 ،
والوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 47 ) من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، حديث 1 ،
ولفظ الحديث ( عليه الكفارة في كل ما أصاب ) .
( 5 ) وهذا يدل على أن الكفارة تتعلق بكل شئ أمر المحرم بتركه ، ففعله في
إحرامه ، سواء كان من الصيد أو من غيره ، وسواء كان من ضرورة أو غيرها ، أخذ بعمومه
( معه ) .
( 6 ) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ( 22 ) من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ،
حديث 1 ، ما بمعناه .
( 7 ) وهذا يدل على تحريم القتال في أشهر الحرم لمن يرى حرمتها ، إلا أن يبدأ
هو بالقتال فيها ، فيقاتل ، لأنه لما انتهك حرمتها ، جاز مقابلته بفعل مثل فعله ( معه ) .
( 8 ) أشهر الحرم أربعة : رجب وذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم . والمشركون
صدوا رسول الله عام الحديبية محرما من الدخول إلى مكة ، وافتخرت ، فأدخله الله
سبحانه في العام القابل في ذلك الشهر الحرام . فنزل ( الشهر الحرام بالشهر الحرام
والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( جه ) .