بطنها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 33 ) وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله تعالى إذا حرم شيئا
حرم ثمنه " ( 3 ) .
( 34 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم ، فباعوها
وأكلوا أثمانها " ( 4 ) .
( 35 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول :
( إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث 181 .
( 2 ) دلت هذه الرواية على أن المشروب لو كان دون الاسكار ، أو زال السكر عنها
فذبحت بعده لم يحرم ما في بطنها . لان حتى لانتهاء الغاية ، والمغى بالغاية يجب
مخالفة حكم ما بعد الغاية لذي الغاية ، لما قرر في الأصول ( معه ) .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 247 و 293 و 322 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 247 و 293 و 322 .
( 5 ) الفروع ، كتاب الأطعمة ، باب اختلاط الميتة بالذكي حديث 2 .
( 6 ) هذه الرواية وإن كانت من الصحاح ، إلا أن فيها إشكالا ، من حيث إن المختلط
يتحقق التحريم في جميعه . والحديث الأول دل على أنه إذا حرم شئ حرم ثمنه ، فيبقى
تحريم ثمن هذا المختلط ، لعموم الحديث فلا يصح بيعه مطلقا ،
ويمكن أن يقال : إن البيع وإن كان للمجموع ، إلا أن المسلم إنما قصد بيع
الذكي ، فيكون ما أخذه من الثمن في مقابل الذكي ، فيكون حلالا .
وفيه منع من حيث عروض التحريم للجميع بسبب الاختلاط وعدم التميز ،
والمشتري إنما دفع الثمن في مقابلة المجموع .
ويحتمل أن يقال : إن الحديث الأول إنما دل على تحريم بيع ما حرم بالأصل .
وأما تحريم بيع هذا المجموع المختلط فليس بالأصل ، بل الأصل فيه الميتة ، وأما
المذكى منه فتحريمه بالاشتباه وهو عارض من حيث وجوب اجتناب الحرام ، المستلزم
لوجوب اجتناب ما اشتبه . وليس إذا حرم ثمن ما حرم الله بالأصل ، يلزم تحريم ثمن ما
حرم مطلقا ، فلا يدخل تحت عموم الحديث ، فيصح العمل بمضمون الرواية ولم يعارضها
الحديث المتقدم ( معه ) .