( 17 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل
أعتق عبدا ، وللعبد مال ، لمن المال ؟ فقال : ( إن كان يعلم أن له مالا تبعه ماله
وإلا فهو له ) ( 1 ) .
( 18 ) وروى حريز في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام في رجل قال
لمملوكه : أنت حر ولي مالك ؟ قال : ( لا يبدء بالحرية قبل المال ، يقول :
لي مالك ، وأنت حر ، برضى المملوك ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 19 ) وروى الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي عن الباقر
عليه السلام ، ( يملك الامر بالعتق ، العتق ، يعتق المالك عنه ، ويكون العتق
هامش
( 1 ) التهذيب ، كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، باب العتق ، حديث 36 .
( 2 ) التهذيب ، كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، باب العتق ، حديث 39 ،
والحديث عن أبي جرير .
( 3 ) وهاتان الروايتان صحيحتان ، تدلان على أن العبد يملك . ودلت الأولى على
أن المال الذي في يد العبد إذا علم به السيد ولم يستثنه ، فإنه يبقى على ملكية العبد ،
وانه إن لم يعلمه ، كان ملكا للسيد .
وفيها دلالة على أن الملك ليس ملكا تاما للعبد ، لأنه لو كان كذلك لتساوي علم
السيد وجهله فيه ، فكان الملك ملك تصرف ، فمتى علم به السيد ولم يستثنه كان إبقاءه
في يده بمنزلة إعراضه عنه ، فيملكه العبد باعراض السيد . وأما إذا لم يعلمه لم يتحقق
الاعراض ، فيبقى على الملك المستقر .
وأما الثانية فدلت على أن الشرط في ملكية السيد للمال ، استثناءه . وانه إذا لم
يستثنه ، بقي على ملك العبد . وانه يجب في استثناء ، تقديم المال على التحرر . وانه لو
قدم الحرية ، لم يصح الاستثناء . ففيها دلالة على أن المال تبع للتحرير . وفيها إيماء إلى
استقرار ملك العبد على ما ذهب إليه الصدوق ( معه ) .