إلى سيده ما كان فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة ، فهو للملوك ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 16 ) وروي عنه في الصحيح أيضا ، أنه قال في جواب مراسلة : فما
ترى للمملوك أن يتصدق بما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى
سيده قال : ( نعم وأجر ذلك له ) فقال السائل : وهو عمر بن يزيد ، قلت : فان
أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة ، لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال :
( يذهب ويتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ، وورثه )
قلت : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الولاء لمن أعتق ؟ " قال : فقال : ( هذا
سائبة ، لا يكون ولاءه لعبد مثله ) قلت : فان ضمن العبد الذي أعتقه جريرته
وحدثه ، أيلزم ذلك ، ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : لا يجوز ذلك ، ولا يرث
عبد حرا ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحديثان ، حديث واحد ، وليس فيه مراسلة . راجع الفروع ، كتاب
العتق والتدبير والكتابة ، باب المملوك يعتق وله مال ، حديث 1 ، والتهذيب ، كتاب
العتق والتدبير والمكاتبة ، باب العتق وأحكامه ، حديث 40 ، مع اختلاف يسير في
ألفاظ الفروع والتهذيب . ورواه في المختلف ، كتاب العتق وتوابعه : 73 ، كما في
الفروع .
( 2 ) هذا يدل على أن العبد يملك فاضل الضريبة ، كما هو مذهب الصدوق أخذا
بهذه الرواية . والشيخ حمل الرواية على ملك التصرف ، وبه قال العلامة في المختلف
وباقي الأصحاب حملوها على إباحة التصرف ، لأنهم ينفون الملك بالكلية ، لعموم الآية
وهي قوله تعالى : " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( معه ) .
( 3 ) تقدم آنف تحت رقم 1 .
( 4 ) يحمل هذه الرواية على مذهب إباحة التصرف . أو أن سيده أجاز ذلك
التصرف . وحينئذ يحتمل أن لا يكون سائبة ، بل يكون ولاءه للسيد . لان الإجازة على
تقدير كونها جزء من العلة في العتق يتحقق كون العتق من السيد فيثبت الولاء له ،
ويدخل تحت عموم الحديث . ويحتمل أن يكون سائبة أن جعلنا الإجازة كاشفة عن حصول
العتق من المعتق ، لتحققه بدونها ، فلا يكون للسيد دخل فيه ، فيتحقق كونه سائبة ( معه ) .