طلقتين ، ثم يشتريها ؟ قال : ( لا ، حتى تنكح زوجا غيره ) ( 1 ) .
( 18 ) وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ( إني أنهي عنها نفسي وولدي )
وقال : ( آية أحلتها وآية حرمتها ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 19 ) وروى أبو بصير في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل كانت
تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد ؟ فقال : ( يحل له فرجها من أجل
شرائها ، والحر والعبد في هذه المسألة سواء ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب الرجل تكون عنده الأمة ، فيطلقها ثم يشتريها
حديث 4 .
( 2 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب أحكام الطلاق ، حديث 203 ، ولفظ الحديث
( عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان تحته أمة ، فطلقها على
السنة فبانت منه ، ثم اشتراها بعد ذلك ، قبل أن تنكح زوجا غيره ؟ قال : أليس قد قضى علي
عليه السلام في هذه أحلتها آية وحرمتها أخرى . وأنا أنهى عنها نفسي وولدي ) .
( 3 ) الآية المحللة قوله تعالى : ( وما ملكت أيمانكم ) والمحرمة قوله تعالى : ( فلا
تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) بانضمام ما ظهر من السنة . الاثنين في الأمة في حكم
الثلاث في الحرة . نقلا عن هامش التهذيب المطبوعة .
( 4 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب أحكام الطلاق ، حديث 210 .
( 5 ) الرواية الأولى دالة بالصريح ، على أن الشراء المتعقب لتحريمها بالطلاق
المحوج إلى المحلل لا يرفع حكمه ، لسبق التحريم بحصول سببه ، ولا رافع له إلا
النكاح بنص الكتاب ، فلا يكون الشراء من روافعه ، فيستصحب التحريم حتى يحصل النكاح .
والرواية الثانية في ظاهرها دالة على أن النهي عنها ، إنما هو نهي تنزيه ، لأنه
خص النهي بنفسه وولده ، ولو كان للتحريم لعم الكل ، ولهذا علله ، بان آية من كتاب الله
أحلتها ، أي ظاهرها يقتضي التحليل ، وهي عموم قوله : " أو ما ملكت أيمانكم " وظاهر
آية أخرى يقتضي التحريم ، وهي عموم قوله تعالى : " حتى تنكح زوجا غيره " . جعل
غاية التحريم النكاح ، فلو تحقق الحل بغيره ، لم يكن الغاية غاية ، والفرض انها غاية
والترجيح لهذه الآية ، فيخصص بها عموم الأولى ، لخصوص سببها . وإذا تعارض سببان
عام وخاص ، قدم الخاص .
وأما صحيحة أبي بصير فظاهرها يقتضي الحل بالشراء ، لان طلاق البائن شامل
لأقسامه التي من جملتها الطلاق المحوج إلى المحلل ، إلا أن دلالتها على هذا المطلوب
لا يخلو من خلل ، لان العام لا دلالة له على الخاص ، وطلاق البائن عرفت أنه أعم من
المحوج إلى المحلل وغيره ، فلم لا يجوز له أن يكون المراد به غيره من أقسام البائن ، فلا
يكون دالا على المطلوب ، بل الأولى حملها على غيره ، ليتم العمل بالروايات ، جمعا
بين الأدلة ( معه ) .