( 13 ) وروى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : رجل طلق
امرأته ، ثم راجعها بشهود ، ثم طلقها ، ثم بدا له فراجعها بشهود ، ثم طلقها
بشهود ، تبين منه ؟ قال : ( نعم ) قلت : كل ذلك في طهر واحد ؟ قال : ( تبين
منه ) ( 1 ) .
( 14 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في
الرجل يطلق امرأته أله أن يراجعها ؟ قال : لا يطلق التطليقة الأخرى حتى
يمسها ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ( 19 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ،
حديث 5 .
( 2 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب ان المراجعة لا تكون إلا بالمواقعة ، حديث 2
وفي الوسائل كتاب الطلاق ، باب ( 17 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 2 .
( 3 ) الرواية الأولى الصحيحة ، دلت على ثبوت الطلقة الثانية بمجرد الرجوع
من غير جماع . وأما الاشهاد على الرجعة المذكورة فيها ، فليس ، لان الاشهاد شرط في
صحة الرجعة ، بل إنما ذكره في الحديث في الجواب الذي ذكره في السؤال . وذكره
في السؤال ، كان لتحقق ثبوت الرجعة ، فكأنه قال : إذا ثبت الرجعة بغير جماع ثم
حصل الطلاق ثانيا ثبت حكمه .
وفي الرواية التي تليها ، ضد هذا الحكم ، فإنه جعل المراجعة ، هي الجماع ،
فمتى لم يحصل ، لم يتعدد الطلاق .
ورواية ابن أبي نصر ، عاضدة للأولى ، لكن فيهما معا شرط كون الطلاق الثاني واقعا
في طهر ، غير طهر المراجعة ، فيفهم منها أنه لا يصح اجتماع الطلاق والرجعة في طهر
واحد وإن لم يحصل الجماع .
وفي رواية إسحاق جواز ذلك وان وقعا في طهر واحد ، فيجوز بمقتضاها تعدد
الطلاق والرجعة وان اتحد الطهر إذا لم يحصل المسيس ، وحكم فيها بالبينونة إذا وقع
الطلاق الثالث بعد رجعتين وطلاقين مع اتحاد الطهر ، أو مع تعدد . وحينئذ إذا أريد
الجمع بين الروايات الثلاث ، تحمل الروايتان المشروط فيهما تعدد الطهر ، على الأفضلية
والاستحباب ، بمعنى أن الأفضل والمستحب أن يفرق الطلقات على الأطهار ، فيجعل
لكل قرء تطليقة .
والرواية الثالثة دالة على الجواز والإباحة .
وأما رواية عبد الرحمان ، فدالة على ما دلت عليه رواية أبي بصير من اشتراط
التطليقة الثانية بالمسيس ، وهما معا غير معلومي السند في الصحة وعدمها ، مع مخالفتها
للأصل ، والعمل بالرواية الأولى ، أولى ( معه ) .