( 19 ) وروى سيف بن عميرة في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير إذنها ؟ قال : ( لا بأس به ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 20 ) وروى الشيخ في الأمة التي تحرر بعضها . انه إذا هاياه مولاها ،
جاز أن يعقد عليها متعة في أيامها خاصة ( 3 ) ( 4 ) .
( 21 ) وقال النبي صلى عليه وآله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة " ( 5 ) .
( 22 ) وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله " إن الله حرم من الرضاعة ، ما حرم من
النسب " ( 6 ) ( 7 ) .
( 23 ) وروى زياد بن سوقه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع من
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 14 ) من أبواب المتعة ، قطعة من حديث 1 .
ورواه في التهذيب ، باب تفصيل أحكام النكاح ، حديث 41 .
( 2 ) هذه الرواية وإن كانت صحيحة الطريق ، إلا أنه لم يعمل بمضمونها أحد من
الأصحاب لمخالفتها للأصل إلا أن الشيخ في التهذيب قال : العمل بالنص أولى ( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 41 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث
1 . وفي التهذيب ، باب ضروب النكاح ، حديث 19 .
( 4 ) وهذه الرواية أيضا مخالفة للأصل ، فان البضع لا يتبعض ، فيملك من جهتين
مختلفتين . والمهاياة الواقعة في الزمان ليست قسمة حقيقية ، وإنما هي قسمة تراض على
المنافع . وأما الرقية فسارية في كل جزء من أجزائها ، فيمتنع القسمة الحقيقية ، فالمستمتع
بها في تلك الأيام ، إن كان من جهة الحرية فهي غير ممحضة ، وإن كان من جهة الرقية
فكذلك ، وإن كان من جهتهما معا ، تبعض البضع ، فالرواية مشكلة من حيث العمل بمضمونها
لمخالفتها للأصل ( معه ) .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 451 و 452 .
( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 452 .
( 7 ) هذا الحديث والذي قبله عامان في جملة من أحكام النسب ، إلا في مواضع
أربعة استثنيت تحرم من النسب ولا تحرم من الرضاع .
الأول أم الأخ أو الأخت من النسب حرام لأنها أم ، أو زوجة أب ، ولا تحرم من
الرضاع ، لان الأجنبية إذا أرضعت أخاك أو أختك ، لا تحرم عليك .
الثاني أم ولد الولد في النسب حرام ، لأنها إما بنتك أو زوجة ابنتك ، ولا تحرم
في الرضاع ، فان الأجنبية إذا أرضعت ابن ابنك لا تحرم عليك .
الثالث جدة الولد في النسب حرام ، لأنها إما أمك أو أم زوجتك ، ولا تحرم من
الرضاع ، لان الأجنبية إذا أرضعت ولدك ، صارت أمها جدته ، ولا تحرم عليك .
الرابع أخت الولد في النسب حرام ، لأنها إما بنتك ، أو بنت زوجتك ، ولا تحرم
في الرضاع ، فان الأجنبية ، إذا أرضعت ولدك ، فان بنتها أخته وليست بنتا لك ولا
بنتا لزوجتك ، فلا يحرم عليك . وأما أخت الأخت ، أو أخت الأخ في النسب فليست
حراما ، فكذلك في الرضاع بطريق أولى ( معه ) .