( 10 ) وروى ابن مسعود أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وآله عن أربع صلوات
حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، فأمر بلالا أن يؤذن ، فأذن ، ثم أقام فصلى
الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء ( 1 ) ( 2 ) .
( 11 ) وسئل بعض الأئمة عليهم السلام عن السجدة بين الأذان والإقامة ؟ فقال عليه السلام :
( فاعلها كالمتشحط بدمه في سبيل الله ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 403 ، باب الأذان والإقامة للجمع بين صلوات
فائتات ، والحديث عن أبي عبيد قال : قال عبد الله إلخ .
( 2 ) هذا الحديث رواه العلامة طاب ثراه في المنتهى عن طريق الجمهور ، للرد
على أبي حنيفة في قوله : يستحب الأذان لكل صلاة من ورد المصلي . وعلى تقدير صحته
يجوز أن يحمل على أنهم وإن صلوا بالايماء إلا أنه استحب لهم إعادة تلك ، لما عساه
وقع من الاخلال في صلاة الايماء لتفرق القلوب ، كما ورد أن أمير المؤمنين عليه السلام
لما فاته صلاة العصر لما نام رسول الله صلى الله عليه وآله على فخذه ، فلما انتبه دعا الله
سبحانه فرد عليه الشمس حتى صلى الصلاة لوقتها وقد صلى بالايماء ( جه ) .
( 3 ) لم أعثر على حديث بهذا المضمون مرتبا عليه هذا الثواب إلا ما رواه الكليني
قدس سره في الفروع ، في أبواب الأذان والإقامة ، باب القعود بين الأذان والإقامة في
المغرب ، حديث 2 ، ولفظ ما رواه ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من جلس بين أذان
المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ) .
وقال صاحب الجواهر قدس سره في هذا المقام : وأما الفصل بالسجدة فقد اعترف
غير واحد بعدم الظفر له بمستند حتى عللوه بأنها جلسة وزيادة راجحة إلخ .
( 4 ) ورد استحباب الفصل بين الأذان والإقامة في صلاة المغرب مرتبا عليه ما ذكر
من الثواب ، قال المحقق طاب ثراه : وأما استحباب الفصل بينهما بالسجدة في غير المغرب
فلم أجد به حديثا . وقوله : كالمتشحط ، أي كالمضطرب في دمه ( جه ) .