الحسن والحسين عليهما السلام وهما صغيران ، فعثر الحسين بذيله ، فوقع ، فنزل النبي
صلى الله عليه وآله في أثناء الخطبة وأخذهما على كتفيه وصعد المنبر ، وقال :
هذان ولداي ، وديعتي عند المسلمين .
والثانية لما سأله السائل عن الساعة ؟ فأجابه .
والثالثة لما قدم بعض أمراءه على بعض جيوش الاسلام ، فكلمه عليه السلام ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 20 ) وروى أبو سعيد الخدري أنه عليه السلام كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى
إلى المصلى ماشيا ، وأنه ما ركب في عيد ولا جنازة قط ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على حديث بهذا المضمون وان كانت جملاته الثلاثة مبعثرة في زوايا
كتب الأحاديث . راجع السنن الكبرى للبيهقي 3 : 218 ، باب كلام الامام في الخطبة
و : 221 ، باب الإشارة بالسكوت ، وباب حجة من زعم أن الانصات للامام اختيار .
ورواه كما في المتن في جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب ( 21 ) من
أبواب صلاة الجمعة ، حديث 1 ، نقلا عن عوالي اللئالي .
( 2 ) هذا يدل على أن الكلام في الخطبة جائز مع المصلحة ، أو لغرض مقصود
اقتضاه ذلك الحال ، لا مجانا واقتراحا ، فيكون الكلام في تلك الحال من الرخص ، ولا
يدل على جوازه مطلقا ، لان فعله صلى الله عليه وآله ذلك إنما كان على صور مخصوصة
وحكاية فعله ، حكاية حال لا يعم ( معه ) .
( 3 ) المشهور عندنا هو كراهة الكلام للخطيب بين أجزاء الخطبة . وفقهاء الجمهور
على التحريم ، حتى أنه حكي عن أبي حنيفة ، أنه إذا تكلم حال الخطبة وصلى أعادها .
وأما سؤال السائل فروي أن رجلا سأله وهو يخطب عن الساعة متى تكون ؟ فقال عليه
السلام : له ويحك ماذا أعدت لها ؟ فقال : حب الله ورسوله ، فقال : إنك مع من
أحببت . وهذا كما يدل على جواز الكلام من الخطيب ، يجوز من المستمع . وفي تحريم
الكلام من المستمع خلاف بين الأصحاب ( جه ) .
( 4 ) سنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 161 ) باب ما جاء في الخروج
إلى العيد ماشيا ، حديث 1294 و 1295 ، ولفظه ( كان رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا ) . ورواه العلامة قدس سره في المنتهى ، كتاب
الصلاة ، في صلاة العيدين . وروي الجزء الثاني من الحديث في جامع المقاصد في شرح
القواعد ، في شرح قول المصنف : ( وخروج الامام حافيا سكينة ووقار ذاكرا ) فقال :
روي أن النبي صلى الله عليه وآله لم يركب في عيد ولا جنازة . ورواه في جامع أحاديث
الشيعة ، كتاب الطهارة ( 15 ) باب كراهة الركوب مع الجنازة لا لعذر ، حديث 5 ، نقلا
عن عوالي اللئالي .