( 7 ) وفي الحديث أن مسجده صلى الله عليه وآله كان بغير سقف ، فإنه لما عمل المسجد
سئل عن كيفيته ؟ فقال : عريش كعريش أخي موسى ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 8 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء " ( 4 ) .
( 9 ) وروى أبو سعيد الخدري ، قال : حبسنا عن الصلاة يوم الخندق حتى
كان بعد المغرب من الليل ، فدعى رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا ، فأقام للظهر فصلاها
ثم أقام للعصر فصلاها ، ثم أقام للمغرب فصلاها ، ثم أقام للعشاء فصلاها ، ولم
يؤذن لها مع الإقامة ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الصلاة ، باب بناء مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، حديث 1 .
( 2 ) وهذا يدل على استحباب كشف المساجد ولو بعضها ( معه ) .
( 3 ) وهذا يدل على كراهة التسقيف ، دون التظليل بغيره . وان الكراهة لا تزول
بالاحتياج إلى التسقيف . وروى الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام قال : أول ما يبدء به
قائمنا سقوف المساجد ، فيكسرها ويأمر بها ، فتجعل عريشا كعريش موسى عليه السلام .
ويستفاد من الاخبار أنه مع المطر لا يتآكد استحباب التردد إلى المساجد ، ولقوله
عليه السلام : إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال . والنعال وجه الأرض الصلبة .
وفي النصوص أيضا ما يدل على أنه ينبغي أن لا يكون بين المصلي وبين السماء حائل
ولا حجاب ، وانه من أسباب قبول الصلاة وإجابة الدعاء ( جه ) .
( 4 ) سنن الترمذي ، أبواب الصلاة ( 153 ) باب ما جاء ان الامام ضامن والمؤذن
مؤتمن ، حديث 207 . ومسند أحمد بن حنبل 2 : 232 ولفظ الحديث ( الامام ضامن
والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 402 ، باب الأذان والإقامة للجمع بين صلوات
فائتات .
( 6 ) هذا الحديث والذي بعده دالان على أن الاشتغال عن الصلاة بما لا يمكن معه
فعلها ، لا يستلزم الاثم بتركها ، ولا يستلزم سقوطها ، بل يستلزم جواز تأخيرها عن الوقت
ثم يصلي قضاء . ولعل هذا كان قبل شرعية الايماء في شدة الخوف ، وهيئة الخوف ، أو
أنهم اشتغلوا حتى عن ذلك القدر . ولا تفاوت بين الحديثين ، إلا أن الثاني دل على أن
الأذان في أول الورد مستحب وباقي الصلاة لا يؤذن لها ، بل يقتصر على الإقامة ، والحديث
الأول دل على الاقتصار على الإقامة في الكل ، والثاني هو المشهور بين الأصحاب
( معه ) .