أي غير محنك ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال المحقق قدس سره في المعتبر ، في بحث مكروهات لباس المصلي ، ما هذا
لفظه : ويكره في عمامة لا حنك لها وعليه علمائنا ، ولما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه نهى عن الاقتعاط ، وأمر بالتلحي . والاقتعاط هو أن لا يدير العمامة من تحت ذقنه ،
ومن طريق أهل البيت ما رواه جماعة ، منهم عيسى بن حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من أعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه
( انتهى ) .
وقال في الفقيه ، كتاب الصلاة ، في آخر باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من جميع
الثياب وجميع الأنواع ما هذا نص عبارته : وسمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون :
لا يجوز الصلاة في الطابقية ، ولا يجوز للمعتم أن يصلي إلا وهو متحنك .
( 2 ) وهذا يدل على أن الصلاة بعمامة لا حنك لها مكروه ، لأنه معلل بمصلحة
دنيوية ( معه ) .
( 3 ) فيه دلالة على استحباب التحنك للصلاة ، ولم يوجد حديث يدل على
خصوص الصلاة إلا في هذا الكتاب في هذا الموضع وفي مواضع أخر يأتي ذكرها
إنشاء الله تعالى . وإثبات مثل هذه السنة المشهورة بين العلماء بمثل هذه النصوص ، كاف
فيها ، فلا حاجة إلى ما نقلناه سابقا من جماعة من المتأخرين من أن التحنك في الصلاة ،
ينبغي له أن يقصد في خصوص ذلك التحنك ، انه فرد من أفراد مطلق التحنك ، نظرا إلى
ما عندهم من الأخبار العامة أو المطلقة .
إلى أن قال : وأما كيفية التحنك فقد تقدم الكلام فيه ، وان المشهور فيه هذه
الكيفية ، أعني إدارة طرف العمامة تحت الحنك . وبعض المتأخرين جعلوه عبارة عن إسدال
طرفي العمامة ، فإنه تيجان الملائكة . وبعض مشايخنا المعاصرين ذكروا وجها غريبا
للجمع بين النصوص ، لا بأس به . وهو أنه ورد في الاخبار استحباب التحنك عند التعميم
وعند السعي في الحاجة ، وعند الخروج إلى السفر ، وهذا الحديث عند الصلاة ، فتكون
كيفية التحنك بالمعنى المشهور لهذه المواضع الأربعة ، والتحنك باسدال طرفي العمامة
في سائر الأوقات ( جه ) .