الحد ) فلم يدر عمر كيف يحده ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام ( حده بثمانين ، لان
شارب الخمر إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وحد الفرية
ثمانون ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 436 ) وفي الحديث أن عليا عليه السلام أتى بسارق ، فأقر بسرقته ، فقال له علي
عليه السلام : ( تحفظ شيئا من القرآن ؟ ) قال : نعم ، سورة البقرة ، فقال علي
عليه السلام : ( وهبت يدك لسورة البقرة ) فقال له الأشعث : أتعطل حدا من
حدود الله ؟ فقال : ( وما يدريك ، إذا قامت البينة ، فليس للامام أن يعفو . وإذا
أقر الرجل بسرقته على نفسه ، فذلك إلى الامام ، إن شاء عفى وان شاء
عاقب ) ( 3 ) .
( 437 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( لا يقتل مسلم بذي عهد ، ولا حر
بعبد ) ( 4 ) .
( 438 ) وقال صلى الله عليه وآله : ( لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل مسلم ، قيدوا
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 1 ) من أبواب حد المسكر ،
حديث 2 ، وباب ( 2 ) من تلك الأبواب ، حديث 4 .
( 2 ) وهذا يدل على أن حد الخمر ، ثمانون ، واستفيد من هذا الحديث ذلك عند
كل أمة ، وهو مستفاد من الآية بطريق القياس المفصول النتايج ، فان حد القذف
منصوص في القرآن بذلك ، وهو من باب إقامة مظنة الشئ ، مقام الشئ ( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 3 ) من أبواب حد السرقة ،
حديث 5 .
( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 205 ، حرف ( لا ) ولفظ الحديث ( لا يقتل مسلم بكافر )
نقلا عن مسند أحمد ، وسنن الترمذي وابن ماجة ( ولا يقتل حر بعبد ) نقلا عن السنن الكبرى
للبيهقي .