( 364 ) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان يقسم بين أزواجه ، ويقول : " اللهم
هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك " ( 1 ) ( 2 ) .
( 365 ) وروي أن عليا عليه السلام ، كان له امرأتان ، وإذا كان يوم واحدة ، لا يتوضأ
في بيت الأخرى " ( 3 ) ( 4 ) .
( 366 ) وروي عن الصادق عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه كان يقسم بين نسائه
في مرضه فيطاف به عليهن ( 5 ) . ( 367 ) وروي عن أم سلمة ، أنها قالت كنت أنا وميمونة عند رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فدخل علينا ابن أم مكتوم ، بعد آية الحجاب ، فقال لنا :
" احتجبا " فقلنا يا رسول الله : إنه أعمى ، فقال : أفعمياوان أنتما ألستما
تبصرانه ؟ " ( 6 ) .
( 368 ) وروي عن الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " محاش النساء
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ، كتاب النكاح ، باب في القسمة بين النساء . وسنن ابن ماجة ،
كتاب النكاح ( 47 ) باب القسمة بين النساء ، حديث 1971 .
( 2 ) وهذا يدل على أن القسمة واجبة ، ويجب فيها التساوي في كل ما يملك الانسان
من فعله باختياره ، وانه لا يجوز الميل فيه والحيف على إحدى الزوجات ، أما ما لا يتمكن
المكلف من فعله ، وهو الميل القلبي والمحبة الطبيعية ، فلا يجب المساواة فيه ، لأنه
غير مقدور للمكلف . وفيه دلالة على أن البغض والمحبة ليسا من أفعال العباد ، وإن كان قد
يقع أسبابها بفعلهم ( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 5 ) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، حديث 3 .
( 4 ) وهذا يدل على أن العدل في القسمة من الأمور المطلوبة لله تعالى ، وهو هنا
للاستحباب والفضل ، أما فيما يجب لهن من الحقوق ، فالعدل فيه واجب ( معه ) .
( 5 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 5 ) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ،
حديث 2 .
( 6 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 129 ) من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 4 .