وشاهديه ، وكاتبه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 377 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " ألا إن كل ربا في الجاهلية موضوع ، وأول ربا
أضعه ربا العباس ، وكل دم في الجاهلية مطلول ، وأول دم أطله ، دم ربيعة بن
الحارث بن عبد المطلب " ( 3 ) ( 4 ) .
( 378 ) وروي أنه لما نزل قوله تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف " الآية ( 5 )
سأل رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل عن معناها ، فقال : لا أدري حتى أسأل ربك ، ثم
رجع فقال : يا محمد ، إن ربك يأمرك : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك
وتعفو عمن ظلمك ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 4 ) من أبواب الربا ، حديث 4 .
( 2 ) وهذا يدل على تحريم أخذ الربا ، واعطاءه ، والشهادة عليه ، وكتابته . فلا
يجوز إقامة الشهادة عليه ، ولا حضوره ، بل ولا الوساطة فيه ، بل ولا التحدث به ( معه ) .
( 3 ) روى مضمون الحديث أكثر أصحاب الصحاح والسنن بألفاظ مختلفة
وكلمات مترادفة ، راجع ، سنن ابن ماجة ، كتاب المناسك ( 84 ) باب حجة رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، حديث 3074 و 76 ، باب الخطبة يوم النحر ، حديث
3055 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 73 ، وسنن أبي داود : 2 ، كتاب المناسك ، باب
صفة حجة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، حديث 1905 ، وسنن الدارمي ، ( من
كتاب المناسك ) باب في سنة الحاج . وفي الصافي سورة المائدة في تفسير الآية ( 67 )
" يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " .
( 4 ) أي ماطل ومطلول . أي لا يؤخذ له قصاص ولا دية . وإنما بدأ صلى الله عليه
وآله بقرابته ، ليكونوا هم القدوة للخلق ، لأنهم إذا امتثلوا الأحكام الشرعية وعملوا بها
قبل الناس ، كانوا حجة على من بعدهم في وجوب العمل . وفيه دلالة على أن الاسلام
أبطل أحكام الجاهلية كلها ، إلا ما أقره الشرع ( معه ) .
( 5 ) الأعراف : 199 .
( 6 ) مجمع البيان ، سورة الأعراف : 199 ، وفيه ( حتى أسأل العالم ) .
( 7 ) الامر في هذه الثلاثة الاستحباب ، لأنها من مكارم الأخلاق ( معه ) .