عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن
الحمر الأهلية ( 1 ) .
( 349 ) وروى الربيع بن سبرة عن أبيه ، قال : شكونا العزوبة في حجة
الوداع ، فقال : استمتعوا من هذه النساء ، فأبين إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلا
فتزوجت امرأة ، ومكثت عندها تلك الليلة ، ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وهو قائم بين الركن والمقام ، وهو يقول : " إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع
ألا وإن الله قد حرمه إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخلي سبيلها ،
ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ( 2 ) .
( 350 ) وروى عمر بن الخطاب ، قال : أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، في المتعة
ثلاثا ، ثم حرمها ، والله لا أعلم أن رجلا تمتع وهو محصن ، إلا رجمته بالحجارة
إلا أن يأتي بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحلها بعد أن حرمها ( 3 ) .
والجواب عن هذه الأحاديث بالطعن في أسانيدها ، فإنها كلها مراسيل لا
يعتمد عليها ، فلا تعارض الروايات الصحيحة الواردة تواترا عن أهل البيت
عليهم السلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ، ورواه
البيهقي في السنن الكبرى 7 : 201 ( باب نكاح المتعة ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 44 ) باب النهي عن نكاح المتعة ، حديث
1962 .
( 3 ) روى البيهقي نهي عمر عن المتعة في السنن الكبرى 7 : 206 ، باب نكاح
المتعة . بدون جملة ( إلا أن يأتي إلخ ) .
( 4 ) هذا الجواب دل على أن المتعة من الأحكام الشرعية الضرورية عند أهل
البيت عليهم السلام . وانه قد تواتر عنهم عليهم السلام الحكم بحلها ، وعدم نسخها . وإذا
كان الامر كذلك ، فلا تعارضه أخبار الآحاد ، وإن صح طرقها لان الآحاد تفيد الظن ،
والمتواتر يفيد العلم ، والعلم لا يعارض الظن ، فكيف وهذه الأحاديث غير معلومة الصحة
لان رواتها غير معلومي العدالة ، بل مطعون فيهم بالجرح . وما هذا شأنه من الاخبار ، فهو
بالاعراض عنه جدير ( معه ) .