( 347 ) ويروى ( الأشقياء ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 348 ) وروى عبد الله والحسن ( 3 ) ، أبناء محمد بن علي ، عن أبيهما ،
هامش
( 1 ) وهذا يدل على أن المتعة من السنن النبوية . وانها مما ثبت في شرع الاسلام
وانها ما نهيت إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وآله . وان الناهي هو عمر لرأي رآه
( معه ) .
( 2 ) وهذه المسألة هي المعركة العظمى بين الامامية ومخالفيهم . ولا خلاف بين
علماء الاسلام قاطبة في أن متعة النساء ، كانت محللة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
نعم وقع الاختلاف بين العامة في أنها هل نسخت في عصره ، أم بقيت إلى زمن خلافة
الثاني فحرمها ونهى عنها ، لرأي رآه . ظاهر معظمهم هو الثاني ، تعويلا على ما رووا عنه
من قوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما
متعة الحج ومتعة النساء .
وصاحب الكشاف والبيضاوي على أنها كانت ثلاثة أيام حين فتحت مكة ، ثم
نسخت ، وقد اضطرب كلامهما في هذه الحكاية .
والمتأمل يعرف أن ليس الغرض إلا إسدال ذيل الهفو على هذه الشنيعة ، كيف لا
وقوله تعالى في مواضع من القرآن : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " نص فيه
سيما ما رووه من جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب وعبد الله بن عباس وابن مسعود ،
انهم قرأوا الآية " فما استمتعتم به منهن إلى أجل فآتوهن أجورهن " .
قال ابن عباس : والله هكذا أنزلها الله ثلاث مرات ، وانها ليست منسوخة ، وإنما
نسخها رأي الثاني .
إلى أن قال : وأما تصحيح الحديث ، ففي أكثر نسخ كتبنا ، أنه ( شقي ) بالقاف
والياء ، لكن الفاضل ابن إدريس ، قال : ( شفى ) بالشين المعجمة والفاء ، ومعناه إلا قليل
والدليل عليه حديث ابن عباس ، ذكره الهروي في الغريبين : ما كانت المتعة إلا رحمة
رحم الله بها أمة محمد ، لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا ، وقد أورده الهروي
في باب الشين والفاء ، لان الشفا عند أهل اللغة ، القليل بلا خلاف بينهم آه ( جه ) .
( 3 ) أبو هاشم ، عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ، روى عن أبيه محمد
ابن الحنفية ، قال الزبير : وكان أبو هاشم صاحب الشيعة والحسن بن محمد بن علي بن
أبي طالب ، روى عن أبيه محمد بن الحنفية ، وهو أول من تكلم في الإرجاء . تهذيب
التهذيب 2 : 320 .