بشهوة ، حرمت على ابنه وأبيه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ قال : إذا نظر إلى
فرجها وجسدها حرمت ( 1 ) ( 2 ) .
( 357 ) وروي عن علي عليه السلام ، في الجمع بين الأختين في الملك ، أنه
قال : أحلتهما آية ، وهي قوله تعالى : " أو ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) وحرمتهما آية ،
وهي قوله : " وأن تجمعوا بين الأختين " ( 4 ) وحكم علي عليه السلام بالتحريم ، وحكم
عثمان بالتحليل ، ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 3 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ونحوها
حديث 1 .
( 2 ) شرط في التحريم ، اللمس بشهوة والنظر إلى الفرج والجسد ، فبدون المجموع
لا يتحقق التحريم ( معه ) .
( 3 ) سورة المؤمنون : 6 .
( 4 ) سورة النساء : 23 .
( 5 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 29 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ،
حديث 3 ، ولفظ الحديث ( قال علي عليه السلام : أحلتهما آية وحرمتهما أخرى وأنا ،
أنهى عنهما نفسي وولدي ) ثم قال : قال الشيخ : يعني أحلتهما آية في الملك وحرمتهما
أخرى في الوطي ، وقوله : ( وأنا أنهى عنهما ) يجوز أن يكون أراد به الوطي ، على وجه
التحريم . ويجوز أن يكون أراد الكراهة في الجمع بينهما في الملك ( انتهى ) .
وراجع أيضا الموطأ ، كتاب النكاح ( 14 ) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين
بملك اليمين ، حديث 34 .
( 6 ) وهذا يدل على أن الجمع بين الأختين في الملك جائز ، والجمع بينهما في
الوطي غير جائز ، فمتى سبق الوطي إلى أحدهما حرمت الأخرى ( معه ) .
( 7 ) روى الشيخ هذا الحديث في الكتابين ، معارضا لاخبار التحريم ، هكذا :
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال محمد بن علي عليهما السلام : في أختين مملوكتين
يكونان عند الرجل جميعا ، قال : قال علي عليه السلام : أحلتها آية وحرمتهما آية
أخرى . وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي .
فلا ينافي ما ذكرناه ، لان قوله عليه السلام : ( أحلتهما آية ) يعني آية
الملك دون الوطي ، وقوله : ( حرمتهما آية أخرى ) يعني في الوطي دون الملك . ولا
تنافي بين الآيتين ، ولا بين القولين ، وقوله : ( وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي ) يجوز أن
يكون أراد به عن الوطي ، على جهة التحريم . ويجوز أيضا أن يكون أراد الكراهة في
الجمع بينهما في الملك ، حسب ما قدمناه من أن ملكهما معا ربما تشوقت نفسه إلى وطيهما
ففعل ذلك ، فيصير مأثوما .
وفي الفقيه ، فأما آية المحرمة ، فهي قوله : " وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد
سلف " وأما الآية المحللة ، فقوله : " أوما ملكت أيمانكم " وظاهره أن آية التحليل والتحريم
كلتاهما متواردتان على حكم التحليل في الوطي وتحريمه . وذلك أن النزاع إنما هو في
حكم الوطي ، لا في حكم الملك ، كما هو ظاهر الشيخ ، حيث عقل أن آية التحليل هي
ما دل من الآيات على جواز ملك الأختين . وذلك أن عثمان بن عفان ومالك وطائفة منهم
جوزوا الجمع بينهما في الوطي ، وقد نقل صاحب الكشاف والقاضي عن علي عليه
السلام التحريم ، وعن عثمان التحليل .
قال القاضي : وقول علي أرجح ، لان آية التحليل مخصوصة في غير ذلك ،
وحينئذ فقوله : أحلتهما آية ، المراد منها ( أو ما ملكت أيمانكم " باعتقاد عثمان وأهله ، أو أنها
منسوخة بآية التحريم ، أو نحو ذلك من التأويل . وفرط بعض علمائهم فلم يجوزوا الجمع
بينهما بملك اليمين ، وخير الأمور أوسطها ( جه ) .