( 354 ) وروى الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، في رجل تزوج امرأة ثم طلقها
قبل أن يدخل بها ، قال : " لا بأس أن يتزوج بنتها ، ولا يحل أن يتزوج أمها " ( 1 ) .
( 355 ) وروى إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السلام ، أن عليا عليه السلام ، كان يقول
( أبهموا ما أبهمه الله ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 356 ) وروى محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السلام ، وقد سأله عن
الرجل تكون له الجارية ، فيقبلها ، هل تحل لولده ؟ ، فقال : بشهوة ؟ قلت : نعم
قال : أترك شيئا إذا قبلها بشهوة ؟ ثم قال : ابتداء منه إذا نظر إلى فرجها وجسدها
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 160 ، باب ما جاء في قول الله تعالى : " وأمهات
نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " الآية .
( 2 ) البرهان للعلامة البحراني ، سورة النساء : الآية ( 23 ) ، حديث 12 و 19 ،
ولفظ الحديث ( عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر عن أبيه . أن عليا عليهم السلام ، كان
يقول : حرم الربائب عليكم مع الأمهات اللاتي قد دخل بهن في الحجور . والأمهات
مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرموا . وأبهموا ما أبهم الله ) .
( 3 ) وهذا يدل على أن البحث والسؤال عما هو مذكور في الشريعة ، ما لم يذكر
علته ، لا يجوز السؤال عن علته وسببه ، بل شأن المكلف قبوله والانقياد له بمحض التعبد
والطاعة ، وترك السؤال والبحث والامر للوجوب ( معه ) .
( 4 ) ورد الحديث الثاني في الاخبار ، مفسر للحديث الأول ، قال في النهاية :
لما سمع ابن عباس قوله تعالى : " وأمهات نسائكم " ولم يبين الله الدخول بهن ، أجاب ،
فقال : هذا من مبهم التحريم الذي لا وجه غيره سوى دخلتم بنسائكم أو لم تدخلوا بهن
فأمهات نسائكم محرمات في جميع الحالات .
وأما الربائب ، فليس من المبهمات ، لان لهن وجهين ، أحللن في أحدهما وحرمن
في الآخر ، فإذا دخل بأمهات الربائب ، حرمن ، وإن لم يدخل بهن ، لم يحرمن ،
فهذا تفسير المبهم ( انتهى ) .
وكما روي عن ابن عباس روي أيضا ، عن علي عليه السلام تفسير الآية ، لكن
خصوص السبب لا يخص الحكم ( جه ) .