( 341 ) وروي عن الباقر والصادق عليهما السلام : أن اللغو في اليمين ، قول الرجل
لا والله ، وبلى والله ، ويؤكد به كلامه ، من غير قصد إلى القسم ، حتى لو قيل له :
إنك حلفت ؟ قال : لا ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه في منهج الصادقين للمولى فتح الله القاساني 2 : 10 ، سورة البقرة
الآية 225 .
( 2 ) وهذا يدل على أن يمين اللغو ، هي التي لا قصد معها . وان انعقاد اليمين
مشروط بالقصد . وان ما لا قصد فيها لا إثم فيه ( معه ) .
( 3 ) لا ينعقد اليمين إلا بالنية كما في الآية ، وهي قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله
باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " أي بما عرضتم وقصدتم ، لأنه
كسب القلب ، فلو سبق لسانه إلى كلمة القسم سهوا ، أو في حالة غضب ، أو لجاج ،
أو خجلة ، أو سكرة ، أو إكراه ، أو نحو ذلك ، لم ينعقد ، وهو يمين اللغو الذي رفع
المؤاخذة عليه ، وكذا قول : لا والله وبلى والله ، من غير عقد ، كما في هذا الخبر ، ولو
ادعى عدم القصد ، قيل : وإن أتى بالتصريح ، لان حق الله لا تنازع فيه ، والقصد من
الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره . ولكنه إذا أتى بالصريح ، يحكم عليه بها ظاهرا
إن لم يعلم قصده إلى مدلوله ، بخلاف المحتمل ، فإنه لا يحكم به إلا مع تصريحه
بإرادته . وفي يمين اللغو قول آخر ، وهو أن يحلف ويرى أنه صادق ، ثم تبين أنه كاذب
فلا إثم عليه ولا كفارة ( جه ) .