للغلام الاجر ، ويبقى الوزر على والده " ( 1 ) ( 2 ) .
( 334 ) وجاء في حديث آخر : الرضا لغيره ، والتعب على ظهره .
( 335 ) وسئل الرضا عليه السلام عن ( كم خ ل ) أدنى ما يدخل به النار من أكل
مال اليتيم ؟ فقال : ( قليله وكثيره واحد إذا كان من نيته أنه لا يرده ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ أبو الفتوح الرازي ، 3 : 100 ، سورة النساء : 2 . ويدل عليه في
الجملة ما رواه في الدر المنثور في الآية .
( 2 ) وهذا الحديث يدل على ثلاثة أحكام ، أحدها : أن اليتيم إذا بلغ يجب
دفع ماله إليه إذا طلبه . وإن منعه منه الولي بعد الطلب واستحقاق الدفع ، كان فاعل
كبيرة .
الثاني : أن شح النفس مذموم ، وانه قد يتعلق بمال الانسان ، وقد يتعلق بمال الغير
وان الثاني أقبح من الأول . وان الرجوع من المعصية ومقابلتها بفعل ضدها موجب
لتكفيرها ونفي إثمها . وان الانفاق وإن كثر ، لا يسمى إسرافا ، ما لم يبلغ الضرر به
وبعياله .
الثالث : أنه يجوز التصرف في الميراث ، وإن كان لا يعلم أصله من أين اكتسبه
مورثه ، من حل أو غيره . وانه مع عدم العلم تصرفاته كلها مشروعة ، ويصدق عليه أن ما أنفقه
منه ، طيب مقبول عند الله ، وان المكتسب هو المحاسب عنه ، المسؤول عن ذلك المال
الذي اكتسبه . وان ما أخذه منه من غير مظانه الشرعية ، وزره مختص به دون الوارث .
فأما لو علم الوارث تحريم شئ منه وجب عليه اجتنابه قطعا ، ولزمه رده إلى أربابه
( معه ) .
( 3 ) تفسير البرهان ، سورة النساء : 10 ، قطعة من حديث 12 بتفاوت يسير .
( 4 ) الظاهر أن هذا مختص بالولي ، لأنه يجوز له الاقتراض من مال الطفل ، أما
غيره ، فلا يجوز له التصرف فيه ، سواء كان من نيته أن يرده أو لا ( معه ) .