أسر عشرين أوقية ذهب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ذلك غنيمة ، ففاد نفسك ،
وابني أخيك نوفلا وعقيلا ، فقال : يا محمد ليس معي شئ ، تتركني أتكفف
الناس ما بقيت ؟ فقال : أين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل حين خروجك من
مكة ، وقلت لها : ما أدري ما يصيبني في وجهي هذا فان حدث بي حدث ،
فهو لك ، ولعبد الله ولعبيد الله والفضل ؟ فقال العباس : وما يدريك به ؟ قال :
أخبرني ربي ، فقال العباس : أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله
والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ، وقد دفعته إليها في سواد الليل ( 1 ) .
( 278 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : لعلي عليه السلام ، " حربك يا علي حربي ، وسلمك
سلمي " ( 2 ) ( 3 ) .
( 279 ) وقال صلى الله عليه وآله : " يا علي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا
منافق " ( 4 ) ( 5 ) .
( 280 ) وقال علي عليه السلام ، يوم الجمل : في قوله تعالى : " وإن نكثوا
هامش
( 1 ) رواه في مجمع البيان سورة الأنفال : الآية ( 68 ) وفي البرهان سورة الأنفال
الآية ( 70 ) ، مع اختلاف يسير في الألفاظ .
( 2 ) ينابيع المودة ، الباب الخامس والسبعون ، ولفظ الحديث ( وأنا سلم لمن
سالمك وحرب لمن حاربك ) .
( 3 ) هذا يدل على كفر البغاة ، وعلى جواز حربهم ، بل وجوبه إذا دعى إليهم
الامام ( معه ) .
( 4 ) كنز العمال للمتقي : 11 ، فضائل علي رضي الله عنه ، رقم ( 32878 )
ورواه الترمذي في سننه ، كتاب المناقب ( 20 ) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، رقم ( 3736 ) .
( 5 ) وهذا يدل على مثل ما تقدم . لان المحارب له مبغض له مع زيادة أخرى ،
وهو ثبوت النفاق لمن أبغضه وإن لم يحاربه ( معه ) .