صاغرون " ( 1 ) ان للامام أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلا فكيف
يكون صاغرا ، وهو لا يكترث بما يؤخذ منه ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 275 ) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله ، أخذ سبعين أسيرا يوم بدر ، وفيهم العباس
عمه ، وعقيل ابن عمه ، فاستشار أبا بكر فيهم ؟ فقال : قومك وأهلك ، استبقهم
لعل الله يتوب عليهم ، وخذ فدية تقوي بها أصحابك ، فقال : عمر نبذوك
وأخرجوك ، فعذبهم واضرب أعناقهم ، فإنهم أئمة الكفر ، ولا تأخذ منهم الفداء
أمكن عليا من عقيل ، وحمزة من العباس ، ومكني من فلان وفلان ، فقال صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) التوبة : 29 .
( 2 ) المقنعة : 44 ، باب مقدار الجزية .
( 3 ) وفي الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ( 68 ) من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ،
حديث 1 ، والعلامة البحراني في البرهان ، سورة التوبة : 29 ، بدون ( لا ) في كلمة " بما
لا يطيقون " .
( 4 ) هذا الحديث يدل على أن الجزية لا تقدير لها . وان للامام أن يؤاخذهم
فيها بالأشق حتى يسلموا ، فيصير المقصود من تقريرهم على الجزية ، إنما هو التوصل
إلى إسلامهم ، فيكون أخذ الجزية منهم لطفا مقربا لهم إلى الاسلام . وكلما قوى اللطف
كان أدعى لهم إلى الطاعة ( معه ) .
( 5 ) هذا هو القول المشهور بين علمائنا قدس الله أرواحهم ، وفيه قولان آخران :
أحدهما : ان فيها مقدرا ، وهو ما قدره علي عليه السلام ، على الفقير اثني عشر
درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرون ، وعلى الغني ثمانية وأربعون في كل سنة ،
والجواب انه عليه السلام عمل بالأصلح في وقته ، ولهذا غاير ما كان في زمان النبي صلى
الله عليه وآله .
الثاني : انها لا تتقدر في طرف الزيادة ، وتتقدر في القلة ، فلا يؤخذ من كل كتابي
أقل من دينار ، وهو قول ابن جنيد ( جه ) .