العابدون الحامدون " ( 1 ) إذا رأيت هؤلاء ، فالجهاد معهم أفضل " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 272 ) وروى زيد بن ثابت ، أنه لم يكن في آية نفي المساواة بين
المجاهدين والقاعدين ، استثناء غير أولي الضرر ، فجاء ابن أم مكتوم وكان
أعمى وهو يبكي ، فقال : يا رسول الله ، كيف لمن لا يستطيع الجهاد ؟ فغشيه
الوحي ثانيا ، ثم أسرى عنه ، فقال : اقرأ " غير أولي الضرر " فألحقتها . والذي
نفسي بيده ، لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف ( 5 ) ( 6 ) .
( 273 ) وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام ، أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ،
وكتاب فحرقوه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ( 7 ) .
( 274 ) وقال الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 112 .
( 2 ) الفقيه ، كتاب الحج ، باب فضائل الحج ، حديث 56 .
( 3 ) وهذا الحديث دال على أن الجهاد يجب مع الإمام العادل ، بل ولا يجوز
بدونه . وأما قوله عليه السلام : ( إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم أفضل ) فهو تمهيد في
جواب السؤال ، من حيث إن السائل سأله عن وجه إيثار الحج وتفضيله على الجهاد ،
مع أن الله تعالى جعل الجهاد آثر من الحج ؟ فأجابه بما ذكر على تقدير سؤاله ( معه ) .
( 4 ) المراد أنه إذا وجد هؤلاء ، وجب علينا الجهاد ، لوجودهم معنا ، لا لوجودنا
معهم ، فإنهم تابعون ، ونحن متبوعون ( جه ) .
( 5 ) في هامش بعض النسخ ما هذا لفظه : أي شق ، لأنهم كانوا يكتبون في زمانه
صلى الله عليه وآله على الأكتاف .
( 6 ) رواه العلامة الطبرسي في مجمع البيان ، سورة النساء : 95 . ورواه السيوطي
في الدر المنثور 2 : 203 .
( 7 ) رواه القاساني في منهج الصادقين ، والشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره ،
سورة التوبة : 29 . وفي الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ( 49 ) من أبواب جهاد العدو
وما يناسبه ، حديث 1 و 9 .