بسم الله الرحمن الرحيم
حرمة التصوير
المسألة كثيرة الابتلاء ولها أفراد كثيرة في زماننا وبعضها مستحدثة كصنع الإنسان الآلي وأفلام الكارتون ( الرسوم المتحركة ) وثلاثية الأبعاد (
Three Dimensions
) ، وأصبح من المعروف أن تقيم الشعوب نُصباً وتماثيل لاستذكار وتخليد شخصيات قدّمت خدمات جليلة أو قامت بمواقف نبيلة ، ويعتبرونه ظاهرة حضارية . كما يشغل النحت حيّزاً مهماً من الأعمال الفنية لذا فهم يدرّسونه في أكاديميات الفنون الجميلة . ويجري ذلك في الدول الإسلامية من دون التفات إلى ما ورد في الشريعة المقدسة من حرمة التصوير في الجملة . فما هو الموقف الشرعي من هذه الأعمال وفق ما ورد في الشريعة من الحكم المذكور ؟
وموضوع المسألة يمكن أن يكون على أشكال ، إذ التصوير يمكن أن يكون مجسماً أو غير مجسم ، والمصوَّر يمكن أن يكون ذا روح كالحيوان أو غير ذي روح كالشجر فالأشكال أربعة .
وفي ضوء ذلك فقد قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( فالمتحصل من كلمات الأصحاب أن الأقوال في حرمة التصوير أربعة ) ) « 1 » ، وهذا بحسب أصل العناوين ، وإلا فإن الأقوال أكثر من ذلك للخلاف في التفاصيل كحرمة التصوير إذا كان باليد دون ما كان بالآلة ، ومنه يُعلم ما في كلام سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) : ( ( ولا يهم من الناحية الفقهية التقسيمات الأخرى ك - . . . أن تكون الصورة يدوية أو بالآلة ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ( من المجموعة الكاملة ) : 35 / 345 .
( 2 ) ما وراء الفقه : 3 / 136 .