تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
صلاة الرجل والمرأة متحاذيين في المسألة قولان مشهوران : ( الأول ) الحرمة وبطلان الصلاة ( اختاره الشيخان والحلبي وابن أبي حمزة ، بل كما قيل أكثر القدماء ، وعن الخلاف والغنية : الإجماع عليه ) وهو مختار صاحب الحدائق ( قدس سره ) . ( الثاني ) الجواز مع الكراهة ( ذهب إليه السيد المرتضى وابن إدريس الحلي وفخر المحققين ، ومعظم المتأخرين بل ادعي إجماعهم عليه ) « 1 » ويحتمله كلام الشيخ في الاستبصار حيث حمل بعض الأخبار المانعة على الاستحباب . واختاره صاحب الرياض والجواهر والعروة والمستمسك والشهيدان الصدران ( قدس الله أرواحهم جميعاً ) ؛ قال الأول ( قدس سره ) : ( ولا بأس بصلاة الرجل وإلى يمينه أو شماله أو أمامه امرأة تصلي ) « 2 » وقال الثاني ( قدس سره ) : ( الأقوى صحة صلاة كل من الرجل والمرأة ، وإن كانا متحاذيين حال الصلاة أو كانت المرأة متقدمة ) « 3 » . وتردد آخرون كالمحقق الحلي في المختصر النافع حيث نقل القولين من غير ترجيح ، ونقل عن الفاضل المقداد التردد أيضاً ( ولكن جعل الكراهة أحوط ) « 4 » وهو ليس بتام فليس هذا مقتضى الاحتياط . وتوجد في المسألة أقوال بالتفصيل ليست مشهورة سنذكرها بإذن الله تعالى . ومنشأ الخلاف الروايات ، وهي الدليل في المقام ، إذ التعويل على الإجماع
هامش
( 1 ) مستند الشيعة للنراقي : 4 / 411 . ( 2 ) الفتاوى الواضحة : 371 ، القفرة 49 . ( 3 ) منهج الصالحين : ج 1 ، المسألة ( 681 ) . ( 4 ) رياض المسائل : 3 / 11 .