تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الله عليه وآله وسلم ) : كل مسكر حرام ، وكل مسكّر خمر ) « 1 » . وهذا الوجه قد يناقش في كفايته لإثبات المدعى من نجاسة كل مسكر وإن لم يكن شربه متعارفاً ولا يسمى خمراً . لأن صحيحة ابن الحجاج تخصّ الخمر المتخذة من الأصول الخمسة وصحيحة ابن يقطين ظاهرة في الإلحاق بحكم الخمر من حيث الحرمة . فلا بد أن يتمم الاستدلال بأمور : 1 - إن صحيحة ابن الحجاج لا تدلّ على الحصر لأنها مسوقة لرفع توهم في ذهن السائل بأن الخمر من العنب خاصة فهي لا تمنع من الأزيد والذي يثبت بضم إطلاقات الروايات الأخرى وما دلّ على أنها من تسع « 2 » ونحوها . 2 - إن إلحاق هذه الأفراد بالخمر موضوعي فيكون عنوانها شاملًا لكل أفراد المسكرات وتترتب عليها سائر أحكام الخمر من الحرمة والنجاسة وليس الإلحاق حكمياً خاصاً بالحرمة وإن هذا الإلحاق كان من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي يعتبر كلامه المقدس مصدراً للتشريع كالقرآن الكريم ودلّت عليه أيضاً صحيحة الفضيل بن يسار الآتية . ( الثاني ) تنصيص أهل اللغة ؛ قال الراغب في المفردات : ( ( والخمر سُمّيت لكونها خامرةً لمقرّ العقل ، وهو عند بعض الناس اسمٌ لكل مسكر ، وعند بعضهم اسمٌ للمتخذ من العنب والتمر ) ) . وفي مجمع البحرين عن ابن الأعرابي : ( ( إنما سمي الخمر خمراً لأنها تركت فاختمرت ، واختمارها تغيّر ريحها ، وقيل سميت بذلك لمخامرتها العقل ، والتخمير : التغطية ، ومنه ( ( ركو مخمر ) ) أي مغطى ، والخمر فيما اشتهر بينهم : كل شراب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 15 ، ح 5 . ( 2 ) نقل الطبرسي في مجمع البيان في تفسير الآية ( إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيسِرُ ) عن ابن عباس قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( الخمر من تسع : من البتع وهو العسل ومن العنب ومن الزبيب ومن التمر ومن الحنطة ومن الذرة ومن الشعير والسلت ) .