الأول : الإجماع : قال في الجواهر ( ( بلا خلاف أجده بل عن الانتصار والخلاف وغيرهما الإجماع عليه ، بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر ، وهو الحجة بعد المعتبرة ) ) « 1 » ونفى صاحب الحدائق وجود خلاف في أصل الحكم « 2 » وهو إجماع مدركي لذلك قال في المسالك ( ( هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب على ما يظهر منهم ومستنده الروايات ) ) « 3 » .
وسيأتي ( ص 315 ) ضمن الحديث عن مراسيل ابن أبي عمير تحليل هذا الإجماع وتقييم حجيته بإذن الله تعالى .
الثاني : الروايات ، وهي عديدة :
الأولى : معتبرة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في رجل لعب بغلام هل يحلّ له أمه ؟ قال : إن كان ثقب فلا ) « 4 » .
وقد نوقش في سند الرواية من عدة جهات :
1 - ان إبراهيم بن عمر قد وصفه ابن الغضائري بأنه ( ( ضعيف جداً ) ) « 5 » ويردّه ان الكتاب الموجود لم تثبت نسبته إلى الغضائري الأب ( الحسين بن عبيد الله شيخ الطوسي والنجاشي الذي لم يعرف له كتاب في الرجال ) ولا لابنه ( أحمد الذي ينسب له ) نعم ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في مقدمة فهرسته فقال ( ( أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله ، فإنه عمل كتابين ، أحدهما ذكر فيه المصنفات ، والآخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو - رحمه الله - وعمد بعض الورثة إلى إهلاك الكتابين وغيرهما من الكتب ، على ما حكى بعضهم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 29 ، ص 447
( 2 ) الحدائق الناضرة : 23 / 596 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 7 / 343 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 15 ، ح 7 .
( 5 ) معجم رجال الحديث : 1 / 126 .