بسم الله الرحمن الرحيم
إن كثيراً من أبناء المجتمع بسبب غفلتهم عن تعاليم الشريعة فإنهم لا يراعون آداب الفصل في الفراش عند النوم فينامون سوية وتحصل بين الذكور حالات من اللواط - والعياذ بالله - وهم أقرباء أو أصدقاء وبعد مدة قد يتزوج اللائط أخت الملوط به ثم يلتفت إلى أنها من المحرمات الأبدية عليه بسبب ذلك الفعل الشنيع .
فما مدى هذه الحرمة وتفاصيل أحكامها وهل يختلف الحكم فيما لو وقع الفعل قبل العقد أو بعد العقد ؟
قال في العروة الوثقى ( ( من لاط بغلام فأوقب ولو بعض الحشفة حرمت عليه أمه ابداً وان علت وبنته وان نزلت وأخته من غير فرق بين كونهما كبيرين أو صغيرين أو مختلفين ، ولا تحرم على الموطوء أم الواطئ وبنته على الأقوى ، وهو محرِّم إذا كان سابقاً ، والأحوط حرمة المذكورات على الواطئ وان كان ذلك بعد التزويج خصوصاً إذا طلقها وأراد تزويجها جديداً ، والأم الرضاعية كالنسبية وكذلك الأخت والبنت ، والظاهر عدم الفرق في الوطء بين ان يكون عن علم وعمد واختيار أو مع الاشتباه كما إذا تخيَّله امرأته أو كان مكرها أو كان المباشر للفعل هو المفعول ، ولو كان الموطوء ميتاً ففي التحريم إشكال ، ولو شك في تحقيق الايقاب وعدمه بني على العدم ، ولا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير الثلاثة المذكورة فلا باس بنكاح ولد الواطئ ابنة الموطوء أو أخته أو أمه وان كان الأولى الترك في ابنته ) ) .
فهنا عدة مطالب :
المطلب الأول : أصل الحكم ، وهو ان من لاط بغلام فأوقب حرمت عليه بعض قريبات الموطوء في الجملة وقد استدل عليه بدليلين :
فقه الخلاف — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٠٧