ابداً ولها المهر بما استحل من فرجها ) « 1 » .
واستحقاق المهر شاهد على الدخول .
الطائفة الثالثة : ما دل على الحلّية مع الجهل مطلقاً سواء حصل الدخول أم لا :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلّقها الأول أو مات عنها ثم علم الأخير أيراجعها ؟ قال : لا ، حتى تنقضي عدتها ) « 2 » وتستفاد الحلية من مفهوم الغاية الذي حاصله جواز المراجعة بعد انقضاء عدتها .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة ثم استبان له بعد ما دخل بها انَّ لها زوجاً غائباً فتركها ثم إن الزوج قدم فطلّقها أو مات عنها أيتزوجها بعد هذا الذي كان تزوجها ولم يعلم انَّ لها زوجاً ؟ قال : ما احبُّ له ان يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره ) « 3 » وهي - لو تمت دلالتها على المطلوب - تنتج حلية الزواج للجاهل حتى مع الدخول وقد استفيدت هذه الدلالة من قرينتين :
1 - قوله ( عليه السلام ) ( ما أحب ) الظاهرة في الكراهة وليس الحرمة .
2 - مفهوم الغاية فإنه يدل على ارتفاع المنع بعد ان تتزوج غيره .
ومنها : موثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها الآخر ، كم تعتد للثاني ؟ قال : ثلاثة قروء وإنما يستبرئ رحمها بثلاثة قروء وتحلّ للناس كلهم ، قال زرارة وذلك أن اناساً قالوا تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبو جعفر ( عليه السلام ) وقال : تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجال ) ( 4 ) « 4 » 2 ) ودخول الثاني ظاهر من الاعتداد له أما حليتها له فلشمول عنوان ( الناس ) و ( الرجال ) له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 16 ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 16 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 16 ، ح 4 .
( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .