الجامع المحيط بالأسماء والمنشأ لها ، وأما مظهره وأثره في عالم الإمكان فهو الإنسان الكامل .
الأسماء الحسنى محكومة لعلاقة التداخل ، بأن يكون بعضها مُحيطاً بالبعض الآخر أو محكوماً له ، حتى ننتهي إلى اسم جامع مُحيط بالجميع ، فيستحقّ أن يكون الاسمَ الأعظم .
إنَّ نظام الوسائط لا يُوجد لنا الفيض بقدر ما هو وسيلة لوصوله إلينا ، فوظيفة الوسيط تكمن في استلام الفيض العُلوي ثم تحويله إلى ما يُناسب القوابل .
من الأسرار العميقة في الشفاعة أنَّ الشفعاء المأذون لهم إنما يشفعون في صورة انعقاد الإذن لهم ، فهم لا يشفعون لأيّ أحد ، وإنما اتّباعاً لحيثية الانعقاد .
خزائنه سبحانه مودعة في كرسيّه ، وهي الجامعة للتفاصيل التكوينية ، فتكون الصورة الباطنية للكرسي عين الخزائنية ، ويكون أحدهما مُفسِّراً للآخر .
لولا الكرسي لَمَا استقرّ شيء في الوجود ، والخزائنية تعبير عنه ، ولذلك صلة وثيقة بمقام الخلافة الإلهية .
الكفر بالطاغوت تخلية كاملة من أصله وفرعه ، والإيمان بالله تعالى احتماء به وكفّ الانتماء إلى غيره ؛ فمن أكمل تخليته وتزيَّن بتحليته استمسك بالعروة الوثقى .
الإخراج الحقيقي من الظلمات إخراج من الصور الباطنية الظلمانية الحاكمة على السير والسلوك ، والإخراج المقابل إخراج من نور الفطرة إلى ظلمات الكفر .
الحقيقة واحدة فتنتمي للواحد ، والزيف له وجوه وانتماؤه للشتات ؛ والنور توحيدي والظلمات كُفرية وشركية ؛ فمن كفر بالطاغوت برئ من
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 491
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٩١