ومدارية السنّة الشريفة ) ، فلم نتوقَّف عند تفسير القرآن به ، ولم نتجاوز محوريته .
ثانياً : وأما على مستوى الأساليب ، فقد أبرزنا العناوين الجديدة التالية :
1 . التفسير المفرداتي ، وهو أُسلوب مُتَّبع في جملة من المصنّفات التفسيرية ، إلا أنه لم يتشكَّل بهذا العنوان تحديداً ، ولم تُبيَّن حدوده ، فكان إبراز العنوان وبيان
مضامينه ورسم حدوده من مختصّات هذه الدراسة .
2 . التفسير الجملي ، وأردنا به التفسير التجزيئي ، وقد وجدنا التعبير بالجملي أكثر دقَّة من التجزيئي ، فالتجزيئية تُساوق المقطعية ، والمقطعية شاملة للجملة الواحدة فصاعداً ، في حين إننا نرمي إلى الوقوف عند كلّ جملة قرآنية مفيدة ، والمُتَّبع في التفسير التجزيئي هو مفاد الجُملية عندنا ، فكان إبدالها بالجُملية أولى ، ومع ذلك فنحن لم نلغِ عنوان التجزيئية من بحوثنا ، إما لشدَّة الأُنس بها ، أو لأنها لا تتضمَّن إشكالية حقيقية ليُنفى اعتمادها .
3 . التفسير الموضوعي ، وقد احتفظنا بعنوانه واصطلاحه بيد أننا عرضناه بحلَّة جديدة ، وبيَّنا صلته بمنهج تفسير القرآن بالقرآن ، مع رفضنا لفكرة الترادف بينهما ، وقد بيَّنا أُصول هذا الأُسلوب ومعطياته الكثيرة .
ثالثاً : على مستوى التمهيد ، فقد أبرزنا عناوين مهمّة جداً ، منها : البيانية ، والتبيانية ، والتبيينية ، فالبيان عامّ ، ويعني الأمر الواضح ؛ والتبيان خاصّ ، وفيه يُلحظ جهة المخاطب ، ولا يُستعمل لعامّة الناس ؛ والتبيينية بين بين ، فهي : وظيفة إلهية تبليغية كُلِّف بها النبي صلى الله عليه وآله ابتداءً ؛ والمرتبة التبيينية أوسع دائرة من البيانية في التلقّي والأداء ، ولكنها أضيق دائرة من التبيانية .
رابعاً : وأما على مستوى العناوين القرآنية ، فمنها :
1 . الخزائنية ، وقد استفدنا ذلك من قوله تعالى : وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ( الحجر : 21 ) .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 464
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٦٤