المصنَّفات التفسيرية لأعلام مدرسة أهل البيت هو أنَّ النصّ الديني كان الأكثر حضوراً في نتاجها من المفسِّر نفسه ، في حين إننا التقطنا في دراسات أعلام مدرسة الخلفاء أن الغالب عليها حضور المُفسِّر أكثر من النصّ نفسه ،
ولذلك أسباب ونتائج مختلفة كنا قد ألمحنا لها في هذه الدراسة .
ولا ريب بأنَّ محاكمة أقوال الأعلام في الدراسات التخصّصية لا تقلّ أهمّية وعلمية وعمقاً من نفس الدراسة ، فمناقشة آراء القوم تستدعي استقراءها في مصنّفاتهم المختلفة وتحليلها ثم نقدها ، وهذه عملية مركّبة في غاية التعقيد ، ولذلك نحن نميل كثيراً إلى أنَّ العملية النقدية لا تقلّ شأناً عن أصل التأصيل والتأسيس ، بل قد تفوقها في موارد معيّنة ، كما أننا نؤمن كثيراً بأنَّ العملية النقدية البنّاءة تُسهم إلى حدٍّ كبير في تنضيج الأفكار وتعميقها ، فضلًا عن كونها تمثّل عملية وقائية من الدرجة الأُولى في حفظ السير العلمي من مواصلة الأخطاء ، وذلك بإيقاف الباحث عليها ، وإن كانت العملية النقدية عادة ما تكون متنصّلة عن تقديم البدائل ، إلا أننا حاولنا في هذه الدراسة تجاوز هذا النقص المعرفي الذي تتّصف به العملية النقدية ، ولعلّه لا يُعدّ نقصاً بالنسبة إليها ، لأنَّ النقد ليس من وظيفة البناء بقدر ما هو يعنى بتحليل نفس البناء .
الإنجازات على مستوى العناوين والاصطلاحات
تضمَّنت هذه الدراسة التخصّصية عناوين واصطلاحات كثيرة ، سنحاول هنا درج ما هو مهمّ وأساسي منها ، علماً بأنَّ هنالك عناوين واصطلاحات قد أعطيناها مضامين جديدة ، وقد ذكرنا اليسير منها في هذا الموجز اعتماداً على متابعة القارئ في الكشف عن البقية الأُخرى ، ولذا فقد ركّزنا في هذا الموجز على ما هو جديد توافقاً مع عنوان الفصل ، وهي كالتالي :
أوّلًا : أما على مستوى المنهج فقد أبرزنا عنوان : ( منهج محورية القرآن