زدني بياناً ، قال :
نور يشرق من صبح الأزل ، يلوح على هياكل التوحيد
. قال : زدني بياناً ، فقال :
أطفئ السراج فقد طلع الصبح ) « 1 »
، فالحقيقة هي النور الأزلي .
وأما كلمة : الظُّلُمَاتِ ، فبحكم المقابلة الآنفة الذكر تكون تجليّاتها في قبال الله تعالى عين الطاغوت ، وفي قبال الرسول والوليّ عليهما السلام أئمة الكفر ، وفي قبال العلم والبصيرة تكون الجهل والعمى ، وفي قبال العقل تكون السفه والجنون ، وفي قبال الحياة الأُخروية الباقية تكون الدنيا الفانية ، وفي قبال الإيمان تكون الكفر والنفاق ؛ وبقدر انطفاء المساحات النورية تمتدُّ الظلمات ، والعكس بالعكس ، طبقاً لفلسفة الكمالات الإلهية القائمة على أساس الحركات الامتدادية ، إما ارتقاءً لمقام الأحسنية ، أو نزولًا إلى مقام الأسفلية « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : محبوب القلوب ، المقالة الثانية ، لقطب الدين اللاهيجي : ص 497 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ . التين : 5 . .