تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وهو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، لقوله تعالى : . . . قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ( المائدة : 15 ) . وهو الوليُّ المعصوم عليه السلام ، لقوله تعالى : . . . وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ( النور : 40 ) « 1 » . وهو العلم والبصيرة ، لقوله تعالى : أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ . . . ( الزمر : 22 ) . وهو العقل السليم ، لقوله تعالى : أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ . . . ( الأنعام : 122 ) . وهو الحياة الأُخروية ، لقوله تعالى : يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ . . . ( الحديد : 12 ) . وهو الإيمان الحقيقي ، لقوله تعالى : اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ . . . ( البقرة : 257 ) . إنَّ جميع التجلِّيات الآنفة تعكس الحياة الحقيقية والوجود الحقيقي ، فيكون النور هو التجلِّي الأعظم للوجود الحقِّ ، فإذا ما انتسب أحد له يكون انتسابه للوجود الحقِّ ، وما القرآن الكريم والرسول الأعظم والوليّ المعصوم والعقل السليم والحياة الأُخروية إلا حواضن عُلويَّة لذلك الانتساب الحقيقي للوجود الحقِّ ، والنور جامع لها ، فهو بالضرورة الحقيقة الحقَّة والوجود الحقّ ؛ وقد سأل كميل بن زياد رحمه الله الإمام علياً عليه السلام عن الحقيقة قائلًا : ( يا أمير المؤمنين ! ما الحقيقة ؟ . . . قال أمير المؤمنين : الحقيقة : كشف سبحات الجلال من غير إشارة . فقال كميل : زدني بياناً ، قال : محو الموهوم مع صحو المعلوم . فقال كميل : زدني بياناً ، قال : هتك الستر لغلبة السرّ . فقال :
هامش
( 1 ) انظر : أُصول الكافي : ج 1 ، ص 195 ، ح 5 . .