والكرسي واحد منها .
52 . إنَّ الراجح في عود الضمير في قوله : وَلَا يَؤُودُهُ إلى الكرسي ، فالإحاطة العلمية تتضمّن نكتة التدبير ، وعندئذ تكون مفردة الحفظ ونفي التعب عن الكرسي هي الأقرب ، كما أن مقتضى قاعدة العطف على القريب يُلزم بذلك ، ثم إنَّ الكرسي وعاء للسماوات والأرض ، ووظيفة الوعاء حفظ المُودع فيه ، وأخيراً إنَّ الله سبحانه لا تعتريه شبهة وقوع التعب ، فذلك سالب بانتفاء الموضوع ، ولذلك فالآية إنما تنفي وقوع التعب عن الكرسي جرَّاء دوام الحفظ منه .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 274
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٤