تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
السلام أميراً للمؤمنين بعد وفاة عثمان وبيعة الأُمّة له ؛ قال تعالى : وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ ( النمل : 14 ) ، إنهم : يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثمَّ يُنكِرُونَهَا . . . ( النحل : 83 ) ، لأمر انطووا عليه و : . . . حَسَداً منْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( النحل : 83 ) ، فكان العفو والصفح من أمير المؤمنين سجيّة حتى يأتي أمر الله سبحانه . وعلى أيّ حال ، فالولي في اللغة تسمح بإطلاقها على شخص يملك طاعتك ، قال الشيخ الصدوق : ( ووجدنا اللغة تجيز أن يقول الرجل : " فلان مولاي " ، إذا كان مالك طاعته ، فكان هذا هو المعنى الذي عناه النبي صلى الله عليه وآله بقوله : " فمن كنت مولاه فعليّ مولاه " ، لأنَّ الأقسام التي تحتملها اللغة لم يجز أن يعنيها . . . ) « 1 » ، وقال الشيخ الطبرسي : ( الولي : وهو القرب من غير فصل ، وهو الذي يكون أولى بالغير من غيره ، وأحقّ بتدبيره ، ومنه الوالي ، لأنه يلي القوم بالتدبير ، وبالأمر والنهي . . . ) « 2 » ، وهو القدر المُتيقَّن من المعاني المُرادة في الآية الكريمة .

المفردة الثانية : ( يُخْرِجُهُمْ )

يُخرج ماضيها أخرج ، وهو فعل مُتعدٍّ ، بخلاف الفعل خرج ، يَخرُج فهو فعل لازم ، فنقول في المتعدّي : أخرج زيد أهلَه ، وفي اللازم : خرج زيد ، والفعل اللازم يتعدَّى بواسطة منها الألف ، فتعدّي خرج بالألف فصار أخرج ، ومضارعه يُخرِج ، وهو ما جاء في النصّ ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى ، ونكتة اعتماد الفعل المتعدّي بقوله : يُخْرِجُهُم
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 68 . ( 2 ) مجمع البيان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 164 . .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 223 | السيد كمال الحيدري