تبصرة ثانية
نظراً لما تحمله الأوتاد القرآنية من كمالات ومقامات معرفية عُليا فالمُتصوّر فيها هو أن تكون هي المعنيّة بقوله تعالى : لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( الحشر : 21 ) ، أو هي المصداق البارز لذلك .
تبصرة ثالثة
إنَّ الأوتاد القرآنية عموماً ، تفسيرية كانت أم تأويلية ، المُتصوّر فيها هو أن تكون هي النازلة على قلب النبي في ليلة القدر ، فإنَّ القرآن الكريم قد نزل بأُسلوبين ، دفعي وتدريجي ، وهنا يُمكن القول بأنَّ النازل دفعياً هو خصوص الأوتاد ، لأنها تحمل بكمالاتها أساسيات وجود القرآن الكريم .
تبصرة رابعة
نظراً لما تشتمل عليه الأوتاد القرآنية من كمالات القرآن بأسره ، بل هي المحور في كلّ ذلك فإنَّها تُمثّل المفاتيح الأساسية لفهم القرآن الكريم تفسيراً وتأويلًا ، والفاقد للمعرفة بها أو بأهدافها وغاياتها يكون فاقداً ظاهراً لشرط من شروط التفسير ، وواقعاً لشرط من شروط التأويل .
تبصرة خامسة
حاكمية الأوتاد القرآنية على النصوص القرآنية الأُخرى يتوقّف تفعيلها الظاهري على قدرات المُفسّر في الكشف عنها ابتداءً ، وفي الكشف عن حركيتها ومساحتها المعرفية ، وأما حاكميتها الواقعية فهي حاصلة منذ جعلها ، وبالتالي فإنَّ الحاكمية الواقعية سوف تقترن بقراءة المعصوم للنصّ القرآني ، وأمّا الحاكمية الظاهرية فهي من نصيب غير المعصوم ، وإن علت مراتبه .