تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
التصوير الثاني : إنَّ الفهم حاصل في كلا الأمرين ، ولكن هنالك فهم مُحكم غير حمَّال وجوه ، وهناك فهم مُتشابه حمَّال وجوه ، ومن ثمرت هذا الوجه : حصول الفهم على أيّ حال ، ولكنه يدور بين الوحدة والكثرة . التصوير الثالث : إنَّ الفهم حاصل في كلا الأمرين أيضاً ، ولكنه عينيّ تارة ومراتبي أُخرى ، بمعنى الانحصار وعدم الانحصار ، كما هو في الكُلّي المُتواطئ والكلّي المُشكّك . التصوير الرابع : إنَّ المُحكم هو ما كان مُختصّاً بآيات الأحكام بشكل مُطلق ، وبالفرائض بصورة خاصّة ، وأما المُتشابه فهو ما تعلَّق بغير ذلك ؛ من قبيل القصص القرآني . التصوير الخامس : إنَّ المُحكم هو تعبير آخر عن الآيات الناسخة ، والمُتشابه هو تعبير آخر عن المنسوخ ، وبالتالي فإنَّ المُتشابه لا يُوجِد مُشكلةً حقيقية ، لأنَّ آياته مُعطّلة الأحكام بسبب نسخها ، ولعلّ من ثمرات هذا الوجه أنَّ العالِم بالمُحكم والمُتشابه هو العالِم بالناسخ والمنسوخ . التصوير السادس : إنَّ المُحكم ما كان نصّاً في معناه أو ظاهراً فيه بلا حاجة إلى قرينة ، والمُتشابه ما لم يكن نصّاً في معناه أو ظاهراً فيه ، أي : كان مُشتركاً أو مُجملًا أو مؤوَّلًا . التصوير السابع : كلّ معنى مُستفاد من الجملة التامّة إذا لم يكن مُحتاجاً إلى قرينة خارجية فهو مُحكم ، وإلّا فهو مُتشابه . التصوير الثامن : المُحكم هو البيِّن الذي اكتفى قارئه به عن الحاجة لتفسيره أو تأويله ، والمُتشابه ما لم يُكتفَ به ، فاحتاج فهمه إلى تفسير أو تأويل ، وقد نُسب ذلك للإمام أحمد بن حنبل « 1 » . وهو قول مردود ، فإنّ آيات الأحكام محكمات قطعاً ، وهي مع ذلك
هامش
( 1 ) انظر : الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ، ص 41 . .