التنبيه السابع : إنَّ المبادئ العامّة للسير المعرفي القرآني وخطوطه البيانية الرئيسية هي ضرورة معرفية يتوقّف عليها البناء التفسيري والتأويلي .
التنبيه الثامن : إنَّ البناء المفرداتي والجُمَلي والموضوعي هو مادّة وأرضية التفسير المُفرداتي والتجزيئي والموضوعي ، كما أن هذه السلسلة المعرفية تُشكّل أعمدة مثلّث التفسير ، ولا يُكتفى بأحدها دون الآخر ، ومن هنا يتّضح الواقع المعرفي للسواد الأعظم من المصادر التفسيرية .
التنبيه التاسع : إنَّ المراتبية الطولية لها بُعدان ، أحدهما يقترن بنفس النصّ ، والآخر يقترن بفهم القارئ المُتخصّص .
التنبيه العاشر : إنَّ السواد الأعظم من المصادر التفسيرية فاقدة للسير المعرفي المبني على أساس الخطوط البيانية للنصّ القرآني بوجوده الكلّي .
التنبيه الحادي عشر : إنَّ وحدة النصّ هي الأرضية الخصبة لتعدّد المعنى ، كما أنَّ تعدّد المعنى يُمثّل الوجه التوافقي مع وحدة النصّ ، ودون هذه الأرضية وذلك التوافق نقع في إشكالية تناثر النصّ المُوجب لنفي الغرض .
التنبيه الثاني عشر : إنَّ معاني القرآن الكريم غير مُتناهية البتّة ، لأنها الانعكاس الحقيقي لكمال الله تعالى المطلق وجماله وجلاله ، ومن هنا أصبح القرآن الكريم من الطرق الأساسية لمعرفة الله تعالى « 1 » .
النقاط المركزية في القرآن ( أوتاد القرآن )
الجبال هي أوتاد الأرض ظاهراً ، وأما العلماء فهم أوتاد الأرض واقعاً ، وهنا قد ذكر القشيري أنَّ الجبال أوتادُ الأرضِ في الصورة ، والأولياء أوتادٌ ورواسٍ للأرض في الحقيقة « 2 » ، والعلماء هم أهل العلم أصالة ؛ أصحاب العلم اللدني ، وهم المعصومون عليهم السلام ، ومن دنا من مرتبتهم بالأخذ عنهم ،
هامش
( 1 ) انظر : معرفة الله : ج 2 ، ص 137 ، الطريق الخامس .
( 2 ) لطائف الإشارات ، لابن هوازن الشافعي : ج 7 ، ص 126 . .