فلا تجوز له الاستنابة للحجّ الواجب وتجوز للحجّ المندوب . فيستأجر من يحجّ عنه حجّاً مستحبّاً .
الفرض الثاني : إذا كان مكلّفاً بالحجّ في حياته - كان مستطيعاً ولم يحجّ - فله حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون مستطيعاً لمباشرة الحجّ بنفسه في هذا العام أو في عامٍ قادمٍ ، فحينئذٍ يجب عليه الذهاب بنفسه ولا يجوز له استئجار غيره .
الحالة الثانية : أن لا يكون مستطيعاً لمباشرة الحجّ بنفسه ، كما لو كان مريضاً مرضاً مزمناً أو كبيراً في السنّ لا يتمكّن من أداء أعمال الحجّ أو السفر بنفسه ولا بمعونة غيره ، فحينئذٍ يجب عليه استئجار غيره بالحجّ عنه . وهي الحالة الوحيدة التي يجوز فيها النيابة عن الحيّ في عبادة من العبادات الواجبة . ولو كان متمكّناً من الحجّ بمعونة غيره ، وجب عليه ذلك أيضاً .
استنابة ذوي الأعذار
المسألة 382 : لا تجوز استنابة ذوي الأعذار ، ممن لا يتمكّن من أداء بعض أعمال الحجّ ، فلو كان النائب معذوراً عن أداء بعض الأعمال بنفسه كالسعي أو الحلق أو الرمي ، فلا يجوز استئجاره للحجّ عن غيره .
ولكن يجوز استئجار من كان معذوراً عن ارتكاب ما يحرم على المحرم ، كما لو كان النائب مضطرّاً للتظليل أو إخراج الدم أو قلع الضرس ، ففي كلّ ذلك يجوز استئجاره . ويتحمّل النائب الكفّارة .