الواجب الأوّل : النيّة كباقي العبادات . فينوي في قلبه : نويتُ أن أطوفَ طوافَ الحجِّ قربةً إلى الله تعالى .
الواجب الثاني : الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ، فلو طاف وهو محدثٌ عمداً أو سهواً أو جهلًا ، بطُلَ طوافه ، كالصلاة . ولو لم يتمكّن من الوضوء أو الغسل ، انتقل إلى التيمّم وحسب تكليفه . هذا في الطواف الواجب . وأمّا في الطواف المستحبّ فلا يجب أن يكون متطهّراً من الحدث الأصغر ، فيصحُّ الطوافُ بدون وضوء ، ولكن لا تصحّ صلاته للطواف إلّا بوضوء . وأمّا المحدث بالحدث الأكبر - كالجنب والحائض وغيرهما - فلا يجوزُ لهم دخول المسجد الحرام .
المسألة 216 : وقد تسأل : ما حكم من أحدث أثناء الطواف ؟
الجواب : إذا أحدث المحرم في أثناء طوافه ، أمكنه أن يقطع الطواف ويتطهّر ، بأن يتوضّأ مثلًا ، ثمّ يستأنف طوافاً جديداً ، ويلغي ما تقدّم . وهو الأفضل والأحسن . وإن كان بإمكانه أيضاً أن يقطع طوافه ويتطهّر ثمّ يبدأ من حيث انتهى مع الطهارة ، بمعنى أنّه يكمل الطواف من حيث قطع بسبب الحدث ، فيحتسب ما مضى منه ويتمّه .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد أحدث قبل تجاوز نصف الأشواط ( أربعة أشواط ) أو بعد ذلك .
الواجب الثالث : الطهارة من الخبث . بمعنى أن يكون ثوبه وبدنه خالياً من النجاسات كالبول والدم والمنيّ والغائط . وما يعفى عنه من النجاسات في ثوب وبدن المصلي يعفى عنه في ثوب وبدن الطائف .
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 130
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٠