منهج التفسير الجامع
وهو التفسير الجامع لجميع المناهج المعتبرة ، فإذا ما أمكن تفسير الآية بآية أُخرى كان تفسيراً بالقرآن ، وإذا ما أمكن تفسيرها بالرواية كان تفسيراً بالرواية ، وهكذا . . . ، فالعمدة فيه هو اعتبار المنهج والدليل ، فهو لا يقتصر على منهج دون آخر ، فبأيّ منهج معتبر وصحيح أمكن الوصول إلى المراد من النصّ تحرّك المفسّر باتّجاهه ، ومن الواضح بأن هذا المنهج الجامع للمناهج الصحيحة الآنفة الذكر يرفع المؤونة كثيراً عن كاهل المفسّر ، ويجعله يتحرّك بمرونة عالية جدّاً .
وربما يتوهَّم البعض بأنّ هذا المنهج التفسيري حديث الولادة وأنه أفرزته التجربة التفسيرية التي مرّت بمراحل عديدة ، ولكنَّ الصحيح هو أنه من المناهج القديمة والمنتشرة أيضاً ، ويكفينا في تحقيق ذلك مطالعة يسيرة للمصادر التفسيرية - حتى القديمة منها - حيث سنجد نماذج عديدة تدور رحى عملياتها التفسيرية في ضوء هذا المنهج ، وإن كنّا نعتقد أنّ هذا الأمر قد وقع من باب الاتفاق لا القصد ، فبلورة المناهج وتسمياتها واصطلاحاتها قد جاءت