من عطاياه والتملّي بأنواره ، هي بمتناول الجميع بحسب موضوعها وشرطها ولوازمها .
والحاصل فعلًا هو الخلط بين المناطق الثلاث ، وفي النتيجة حرمان المسلمين عملياً من التعامل مع القرآن تحت طائلة التخويف من التفسير والتفسير بالرأي « 1 » .
8 . ما ذكره الصدر
قال الشهيد الصدر في بحوثه الأُصولية : إنّ هناك احتمالين في المراد بالتفسير بالرأي في قبال الاجتهاد الشخصي .
الأوّل : أن يراد به إعمال الجانب الذاتي في التفسير في قبال الجانب الموضوعي ، أي تحكيم موقف مسبق على النصّ القرآني ومحاولة تأويله بما ينسجم مع الرأي المتبنّى والمرغوب للمفسّر . فإنّه قد شاعت مذاهب واتّجاهات وآراء حاول صاحب كلّ منها أن يستدلّ بالقرآن على مذهبه ورأيه ، وهو استغلال للقرآن في واقعه ولكن بصورة استدلال .
والحاصل المراد هو التفسير بما يرغبه الإنسان وما يوافق
هامش
( 1 ) اقتبسنا ما يتعلّق بالجواب الذي ذكره السيّد الخميني ( قدس سره ) مع بعض التصرّفات بالتقديم والتأخير من كتاب فهم القرآن دراسة على ضوء المدرسة السلوكية ، الإمام الخميني النهضة والمنهج ( 1 ) : ص 216 - 235 . .