تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الآيات التي لا يوافق ظاهرها مذهبهم ، فيتشبّثون في ذلك بذيل التأويل استناداً إلى القرينة العقلية وهو قولهم إنّ الظاهر الفلاني قد ثبت خلافه عند العقل فيجب صرف الكلام عنه .

ضرب القرآن بعضه ببعض

وبالجملة يؤدّي ذلك إلى اختلاط الآيات بعضها ببعض ببطلان ترتيبها ، ودفع مقاصدها بعضها ببعض ، ويبطل بذلك المرادان جميعاً ؛ إذ لا اختلاف في القرآن ، فظهور الاختلاف بين الآيات - بعضها مع بعض - ليس إلّا لاختلال الأمر واختلاط المراد فيهما معاً . وهذا هو الذي ورد التعبير عنه في الروايات بضرب بعض القرآن ببعض كما في الروايات التالية : في أُصول الكافي وتفسير العياشي عن الإمام الصادق عن أبيه قال : « ما ضرب رجل من القرآن بعضه ببعض إلّا كفر » « 1 » ) . في الدرّ المنثور ، أخرج ابن سعد وابن الضريس في فضائله وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه : « إنّ رسول الله ( ص ) خرج على قوم يتراجعون في القرآن وهو مغضب ، فقال :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ، ص 632 ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، الحديث : 17 ؛ تفسير العياشي : ج 1 ، ص 97 ، أبواب مقدّمة التفسير ، كراهية الجدال في القرآن ، الحديث : 2 . .